خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦٦ - مقتل ابن جراد عام ١٣٢١ ه
رشيد معطيك قفاه، و أنت لك علي حق من يوم أنا عندكم في حائل ما أنسى معروفك معي، فجئت أعرض عليك شوري و نصحي.
قال له ابن ضبعان: كل ما قلت مصيبا، و لكني أبغي وجه عبد العزيز و أسمع كلامه لي، حاضر أنا أروح لعبد العزيز و أخبره هذا الحوار.
و الملك عبد العزيز مع سليمان و سمعه.
فاختفى سليمان قليلا ليوهم ابن ضبعان بأنه ذهب إلى عبد العزيز ليخبره بما دار بينه و بين ابن ضبعان، و يأخذ له أمانا و ذمة، و بعد ساعة أتى سليمان إلى ساحة القصر و معه عبد العزيز و أخذ ينادي عبد الرحمن بن ضبعان، فلما أجابه ابن ضبعان قال: هذا عبد العزيز حاضر، فسلم عبد العزيز على ابن ضبعان ورد عليه ابن ضبعان السلام.
و قال عبد العزيز: يابن ضبعان بيض اللّه وجهك، لك و اللّه البيضا بنصحك، و قال و صدقك مع أميرك و لا أحد سوى سواك، و لكن ابن رشيد ما هو حولك و تحققنا أخباره بأنه راح يم الحجرة، إننا علمنا العبد الذي شهر من عندكم بجيمع حالتكم من الجوع و القصا، و أنكم تحمسون القصم بدل القهوة. و أنت ويش تدور عقب ثلاثة شهور، و أنت محصور من تدافع عنه؟
قال: يا طويل العمر، كل ما قلت مصيبا لكني و اللّه أخاف على نفسي. قال عبد العزيز: لك وجهي و أمان اللّه، أنت و الذين معك، و لكم كل ما يخصكم. أما ما يخص ابن رشيد، فإننا سنأخذه و أنا سأوصلكم إلى حايل إن شاء اللّه.
قال: سمعا و طاعة، خل سليمان يدخل علي، فدخل سليمان عليه