خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦٥ - مقتل ابن جراد عام ١٣٢١ ه
من سوء الحال و الجوع و الفقر، بل قال: إن المخازن عندهم ملأى من الأرزاق و القوة.
و بعث عبد العزيز بن رشيد في أثناء هذا الحصار رجلا بكتاب إلى عبد الرحمن بن ضبعان يخبره بأنه قريب من بريدة، و أنه سيصل إلى نجدته، فلا يمل الحصار بل يستمرون على مرابطته في القصر، و هو واصل إليه في الليلة الآتية.
فلما وصل مندوب ابن رشيد و حاول الوصول إلى باب القصر، لم يستطع من أجل الحصار المحيط بالقصر، فلف الخط في خرقة و ربطه بحجر، ثم رما به في فناء القصر ليقع خلف السور، و في داخل القصر، و لكن لم يوفق هذا المندوب في حيلته، فإن الخط قصر دون أعلى السور، فوقع في فنائه من الخارج.
و في الصباح وجده رجال عبد العزيز و أتوا به إلى عبد العزيز، فاهتم الملك عبد العزيز و احتال بالحيلة التي تمكنه من الاستيلاء على القصر قبل قدوم ابن رشيد، فأرسل الأمير سليمان بن محمد آل سعود في الليل إلى ابن ضبعان، بحيث إن ابن ضبعان يعرف الأمير سليمان حينما كان عند ابن رشيد في حائل، فكلم سليمان بن ضبعان من خارج القصر و قال له:
يا عبد الرحمن بن ضبعان وش تدور من القصا و الجوع الذي أنتم فيه؟
العبد الذي ظهر من عندكم علمنا بكل شيء و أنكم أكلتم جيشكم و خيلكم، و تحمسون القصم قهوة، و الآن جاء عبد العزيز سبور و قالوا: إن ابن رشيد توجه يم الحجرة، و أنت بيض اللّه وجهك ما أحد فعل فعلك في الوفاء و الصدق مع أميرك، و لكني أشوف الأمر ما هو بيدك، ما دام ابن