خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦٠ - فتح الرياض عام ١٣١٩ ه
منها عجلان من القصر، و أمره بأن يكون منتبها عند ما يسمع نداء عبد العزيز أن يرمى بالرصاص من أمامه من رجال عجلان، و كان رجلا راميا، قل أن تخطىء رميته.
فصعد مناور إلى السطح و أخذ يرقب فتح باب القصر الذي يخرج منه عجلان و الساحة التي أمامه، و لبس سعد بن بخيت أثواب الجارية ليفتح الباب لعجلان، و استعد رجال عبد العزيز للموت: إنها الساعة التي يعد كل منهم أنفاسه فيها، إما نصر أو موت.
و كان عجلان لا يخرج من القصر إلّا بعد أن ترتفع الشمس، و بعد أن يطوف بساحة القصر فارسان يلتمسان هل يجد أثرا، أو أحدا دار بساحة القصر ليلا، أو كان مختبئا، و بعد أن يتيقنا أن ليس ثم من أحد يخشى نه، يرجعان ثم يخرج بعدهما رجل يقال له ابن (براك)، و يلقّب بحما (وزير)، فتح خوخة باب القصر، ثم يفتح باب القصر و يخرج عجلان، و تمر على الخيل في الساحة التي أمام القصر، و يتفقدها ثم يتجه إلى بيته، و باب بيته مقابل لباب القصر.
فلما أن أشرقت الشمس، و أجريت الإجراءات التي أسلفناها كالعادة، و فتح باب القصر و خرج عجلان، و عبد العزيز و رجاله يشاهدون كل هذه المراحل التي ينتظرون بعدها خروج عجلان ليفتح له العبد سعد بن بخيت الباب، فيمسكه عبد العزيز بيده، و لكن عبد العزيز لا يطمع في القبض على عجلان و قتله، لأن ذلك ليس هو النصر و الاستيلاء على الرياض، و إنما همة عبد العزيز هي الاستيلاء على القصر.
لذلك لما رأى عبد العزيز الباب قد فتح ليخرج عجلان، و رأى