خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٩ - هذا التاريخ
النخل، بعضهم في أول يوم، و آخرها في ثاني يوم. فقتل في ذلك اليومين أربعين باقي المحرم و صفر [١]. ثم ارتحل إلى قرية بسام. فلما أرقهم، أصلحوه. ثم نزل شقراء، و هدم سورها، و قطع أكثر نخلها، ثم أصلحوه.
ثم سار و نزل ضرما، فهدم سورها و فتحها عنوة، و نهبت البلاد بعد ما طلب منهم الصلح فأبوا.
ثم سار و نزل الدرعية في ربيع الثاني- سنة ١٢٣٣ ه، و أقام الحرب عليها إلى ثلاثة عشر من ذي القعدة. ثم أصلحوه على أن يرسل عبد اللّه بن سعود إلى السلطان، و يهدم البلد، و يجلي عنها أهلها بعد ما أثخنهم الحرب. و أخذ بعض البلاد عنوة، و أشفقوا على أنفسهم، و أصلح جميع أهل البلد، إلّا آل سعود. و خرج إلى الباشا، فأرسله مع عسكر إلى أبيه في مصر. ثم أرسله أبوه إلى السلطان، فداروا به في الأسواق، ثم قتل وصلب. ثم نقل جميع آل عبد الوهاب، و آل سعود- و بلغ ذكر أنهم نحو مائتي رجل- إلى مصر. ثم أمر أهل الدرعية أن يرتحلوا عنها، و هدمها.
ثم أقام في أرض العارض بعد هدمها أحد عشر شهرا، ثم نزل القصيم و المديع فيه إلّا نحو من عشرين يوم [٢]. ثم توجه إلى المدينة المنورة، و حج تلك السنة.
و فيها- أي شوال- أتى نجد سيل عظيم. و عم جميع نجد تلك السنة و الحجاز، إلى الأحساء و البصرة- و الوقت يومئذ الشمس- في
[١] هكذا في الأصل، و لعل هناك سقطا.
[٢] هكذا في الأصل. و لعل هناك سقطا.