خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٣ - نبذة عن آل الرشيد تأليف الشيخ علي بن فهيد آل سكران
و بعد مدة تذكّر الشمري، اللي مدح بندر بعدما قتل عمه متعب، و في نفس الوقت ذم متعب، فطلب الشمري، و قال له محمد: أنا خابر فيك ضرس يوجعك، فقال الشمري: ما فيّه ضرس يوجعني. فقال له:
لا فيه و الشمري لم يطلبه محمد هو اللي جاء لمحمد بعد تولّيه الحكم يبارك له. و قد تذكّر محمد ما بدر منه في مدح بندر، و ذم أخوه متعب، فأمر بقلع سنونه كلها.
حكم محمد ٢٦ سنة. و كان طول حكمه عليه قبول لا مثيل له في حكم الرشيد. و قد توفي بسبب جنب أصابه، فحزن الناس على وفاته، و صغرت الضلعان، و أصاب الناس خمول و حزن. استدعي الصغير من عيال متعب، اللي ذبحه بندر و بدر مع المزاغير، ليخلف محمد في الحكم، لأنه ولد أخوه. و أوصاه بتقوى اللّه، و أن لا يظلم الحضري أو يأخذه، و البدوي اضغط عليه، و احفظ مراحك. هذه وصية محمد إلى ولد أخوه عبد العزيز المتعب الرشيد.
حكم عبد العزيز، و تؤمر لمدة ٩ تسع سنوات. و في ذات يوم، مر على روضة مهنا، و لقي فيها حواشيش من أهل القصيم، قال لهم: منين أنتم؟ قالوا: حنا من أهل عنيزة. قال لرجاله: طوّقوا عليهم، لا يظهر منهم و لا واحد. و لما أيقن الحواشيش بالهلاك، قال له كبارهم: يا طويل العمر، حنا حواشيش، ما لنا ذنب. و إذا كنت مصمم على قتلنا، اقتلنا يا الكبار، وخل هالأولاد الصغار يروحون لأمهاتهم. ولكنه لم يوافق، و أمر بصلبهم في حبل طويل، و أمر القصاب بإشغال سيفه فيهم، و قتلهم جميعا.