خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٨ - نبذة عن آل الرشيد تأليف الشيخ علي بن فهيد آل سكران
بسيفه، و بتر فخذه تماما. و أخذ العبد ينقز على رجل واحدة، و يقاتل و قد نزل مخة فخذه كنها علب موز. ثم أجهز الرجال عليه، و غرسوا خناجرهم في جثته الكبيرة، فتهاوى على الأرض جثة هامدة.
و بعد قتل العبد، سهل على رجال فيصل القضاء على من في القصر. و قضوا عليهم جميعا بما فيهم مشاري، و استولى فيصل بن تركي بن عبد اللّه آل سعود على الحكم. و كان عبد اللّه و سويد من رجال فيصل، و أراد فيصل أن يكافئهم على خدمتهم الطيبة له و لوالده من قبله، فقال فيصل لسويد: اطلب مني ما تريد. فطلب منه أن يكون أميرا على جلاجل فقال فيصل: رح لك إمارة جلاجل. و قال لعبد اللّه الرشيد: اطلب مني ما تريد يا عبد اللّه، فطلب منه إمارة حايل. فقال فيصل: لك إمارة حايل:
توجه سويد إلى جلاجل و تأمر فيها، و لا يزال آل سويد أمراء لجلاجل إلى الآن.
أما عبد اللّه الرشيد، فقد اختلف وضعه عند ما أمره فيصل على حايل. من هذه النقطة بدأت قصة الرشيد، و حكمهم، و منافستهم لآل سعود على الحكم. كان فيه رعية أباعر لفيصل بن تركي آل سعود.
و كان راعي هذه الإبل عنزي، يقال له: الدّبّ. و كانت بالقرب من حايل فيه جيش لعبد اللّه الرشيد، و كان راعيها يقال له: العيسى. تخالطت مع ذود الدّبّ و يظهر أن الدّبّ طمع فيها. و ذهب نعيس إلى عبد اللّه الرشيد، و أخبره بما حدث فاستعاد عبد اللّه الجيش من الدّبّ بالقوة، فذهب الدّبّ إلى فيصل، و شكى عليه عبد اللّه. فقال فيصل عبد اللّه: ما يخطي أبد،