خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٧ - نبذة عن آل الرشيد تأليف الشيخ علي بن فهيد آل سكران
عجوز في ضرماء، و يرغب في زيارتها. و عند عودته وجد أن تركي قد قتل، و أن الحكم بيد مشاري. حزن سويد على وفاة عمه تركي، و لكن ما بيده حيلة، و ضمه مشاري إلى رجاله.
وصل الخبر إلى الأمير فيصل و عبد اللّه الرشيد في القطيف بخيانة مشاري لخاله، فغضب فيصل غضبا شديدا، و استعد للقضاء على مشاري، و جمع عددا من الرّجال، و توجه إلى الرياض. و عند وصولهم بالقرب من الرياض، أقاموا في مكان لا يراهم فيه أحد. و عند حلول الظلام، أرسل فيصل رجّالة عبد اللّه العلي الرشيد، لتحري الأخبار، و الدوران حول القصر. و عند وصوله إلى القصر، و الدوران حوله، إذا برجل يطل عليه من أحد الأبراج، و يسأله: من أنت؟ و عرف عبد اللّه أنه صوت زميله سويد، فقال: أنا عبد اللّه يا سويد. فقال سويد: و ما هي أخبارك؟ فأخبره عبد اللّه بوصول الأمير فيصل إلى الرياض، و أنه ينوي قتل مشاري، و الاستيلاء على الحكم، فقال له سويد: و ما هو المطلوب مني؟ فقال أحضر لنا في الليلة القادمة سلالم حتى نتسلّق سور القصر، و ننزل فيه. فقال له سويد:
في منتصف الليل في الليلة القادمة، تجدون كل شيء جاهز و انصرف عبد اللّه، و أخبر فيصل بما حدث، و ما تم بينه و بين سويد.
و في الليلة الثانية، و حسب الموعد، قدم إلى القصر فيصل و رجاله، و وجدوا سويد قد جهّز السلالم، و تسلّق الرجال السور، و نزلوا إلى القصر. في هذه الأثناء أحسّ مشاري و رجاله، و اشتبك الطرفان في قتال شديد. و كان أشرس رجال مشاري، و أشدهم في القتال عبده حمزة. أخذ عبد اللّه العلي الرشيد يفكر في طريقة لقتل هذا العبد اللّعين، فاختبأ عبد اللّه في مكان لا يراه فيه أحد. و عند مرور العبد من عنده، أجهز عليه