خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٤ - نبذة عن آل الرشيد تأليف الشيخ علي بن فهيد آل سكران
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
كان عدد الرشيد في حايل خمسة فقط، و كان هؤلاء الخمسة أبناء عمّ، و من كبار أهل حائل. و كان أشجعهم عبد اللّه العلي الرشيد. كانوا في هذا الوقت مواطنين عاديين، من ضمن شعب الجزيرة العربية، تحت ظل حكم تركي بن عبد اللّه آل سعود. فسطا على غنم أهل حايل قبيلة من حرب، تسمى بالأهوب، كبيرهم ابن سعداي. فطلب عبد اللّه العلي الرشيد من أبناء عمه اللحاق بالقوم، ورد غنمهم. فقال أبناء عمه: ما فيه لزوم نخاطر بشباب أهل حايل على شان غنم. و لكن عبد اللّه لم يطاوعهم، فاستفزع برجال من أهل حايل، و تعقبوا القوم حتى أدركوهم، و باغتوهم في ظلام الليل، و انتصروا عليهم بعد قتال شديد، و عادوا إلى حايل بالغنم كاملة غير منقوصة.
بعد هذه القصة حقد أبناء عمه عليه، لكونه تفوّق عليهم بالشجاعة و الإقدام، فطردوه من حايل. و التجأ إلى جبل بالقرب من حايل مع بعض رفاقه. و كانت زوجته و عبدتها تتسلسل في ظلام الليل إلى الجبل، تحمل لزوجها بعض الطعام. و كانت زوجته تسمع من أبناء عمه الشتائم و السّب الموجهة إلى زوجها، و كانت تخفيه عن زوجها. و عند ما تقدم الطعام إلى زوجها و رفاقه في مكانهم- و هو عبارة عن مغارة في الجبل- يبدأ يتناول