خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٧ - «من شيم العرب»، قصة واقعية كيف خرج آل أبا الخيل من سجن ابن رشيد في عام ١٣١٨ ه تمهيد
الفرصة لإنقاذهم في ظرف خلق اللّه فيه خصما للرشيد، و برز كندلهم بسبب مساعي ابن إبراهيم في مساعيه ضد مبارك الصباح، لأخذ الثأر لا بني أخته محمد و جراح الصباح. و أيقض اللّه لذلك حمود العبد الوهاب، و حسن الزايدي. هنا سنحت الفرصة لإنقاذهم. و هنا بذلتا كل ما في وسعهما لإنقاذ ذويهن. ليس في المال الذي هو الوسيلة الوحيدة لإنقاذهم، بل بالرأي، و مواصلة العمل في كل شيء حتى التجسّس و التحرّي، حتى نفذتا القضية. و الشيء الذي يلفت النظرة جرأتهنّ، و أقدامهنّ على ذلك بدون خوف، أو وجل، أو حساب، لما سيحدث من فرعون إذا علم بخروج ألدّ أعدائه و خاصة بالظرف الذي كان فيه، قد عقد العزم على محاربة ابن صباح.
إنها بطولة تستوجب الإعجاب بفتيات في عهد كعهدهنّ. و الصحيح إنهنّ لا يستغرب عليهن ذلك، فهن نسيج من نسيج زباء القصيم العرفجية، التي يقول فيها عبيد بن رشيد.
اليعاد ما ناصل و نضرب بالحداد* * * أهبيت يا سيف طوى الهمّ راعيه
الياعاد ما تروى حدوده بالأضداد* * * أفورده للعرفجية أترويه
و المواطن الشهم حسن بن سالم الزايدي، الذي قام بتنفيذ الخطة و لسان حاله يقول: أنا فدائي، إذا سلم بني قومي، فلا أبالي بالموت.
و هذا معنى ترديده أثناء قيامه بالمهمة هذا البيت:
بالناموس ما يجيبك الغوشي يرتع أبنوماس* * * و إلّا أفعليه الطير يا مسندي حام
نعم رتع القوم أي الفخر، فلقد لاقوا خصمهم بعرف الصريف بعد