خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٥ - فصل في ذكر بني قحطان
ثلاثة أقسام: أزد شنوءة، و هم بنو نصر بن الأزد، و شنوءة لقبه، و أزد السراة و هو موضع باليمن، نزل فيه فرق منهم، و أزد عمان نزلها طائفة منهم، و من ملوكهم عبد و جيفر اللذان كتب إليهم النبي (صلى اللّه عليه و سلم).
و من أعظم ملوكهم: بنو جفنة بن عمرو بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرىء القيس البطريق بن ثعلبة البهلول بن مازن الزاد بن الأزد، و هم ملوك الشام، و أخو جفنة محرق أول من عاقب بالنار و ثعلبة العنقاء، و حارثة و إخوتهم و يدعون غسان و جماع غسان إلى مازن الزاد، و إنما غسان ماء شربوا منه بين زبيد، و رمع قال حسان:
إما سألت فإنا معشر نجب* * * الأزد نسبتنا و الماء غسان
و أول من ملك منهم جفنة قال صاحب حماة: و ذلك قبل الإسلام بما يزيد على أربع مئة سنة، و بقي بأيديهم إلى أن كان آخرهم جبلة بن الأيهم في زمن نبينا (صلى اللّه عليه و سلم)، و هو الذي أسلم ثم تنصر في أيام عمر و كان طوله اثني عشر شبرا، و فيهم يقول حسان:
للّه درّ عصابة نادمتهم* * * يوما بجلّق في الزّمان الأوّل
أولاد جفنة حول قبر أبيهم* * * قبر ابن مارية الكريم المفضل
يسقون من ورد البريض عليهم* * * بردى يصفّق بالرّحيق السّلسل
بيض الوجوه كريمة أحسابهم* * * شمّ الأنوف من الطّراز الأول
و من قبائل الأزد الأنصار: و هم من غسان، و هما الأوس و الخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمر، و مزيقيا بن عامر ماء السماء المتقدم، و أمهما قيلة بنت الأرقم بن عمرو بن جفنة و ولد للخزرج عدة أولاد تفرعت قبائلهم منهم.