خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦٩ - و أما بنو إسماعيل
و كان للجبور المذكورين دولة و رياسة بادية و حاضرة في الأحساء و القطيف و عمان، و تلك النواحي و معظمها في القرن التاسع، و أشهرهم في الرياسة و الملك و السخاء، و الجود: أجود بن زامل الجبيري العقيلي، فإنه كان له صيت عظيم هو و بنوه زامل و سيف، حتى ذكر العصامي أن أجود لما حج في سنة ٩١٢ ه كان في ثلاثين ألفا، ثم إن بنيه اختلفوا بعد موته، ثم تولى ابنه مقرن، و هو الذي يقول فيه جعيثن اليزيدي في قصيدته التي بقول فيها:
رخاء العيش ضمن في اقتحام الشّدائد* * * و نيل المعالي في لقا كلّ كائد
و يسر الليالي مستعاد لعسرها* * * كذا قال في التنزيل وافى المواعد
و الأعمال منها عائذ كلّ ما مضى* * * و الأعمار منها ما مضى غير عائد
إلى أن قال:
و لاقيت بعد السّير ياناق مقرنا* * * و قابلت وجها فيه للحمد شاهد
نشأ بين سيف و الغريريّ زامل* * * فيا لك من عمّ كريم و والد
و بين أجود سلطان قيس و ركنها* * * عن الضيم أو في المعضلات الشدائد
حمى بالقنا إلى ضاحي الّلوى إلى ال* * * عارض المنقاد نابى الفرائد
و نجد رعى ربعيّ زاهى فلاتها* * * على الرغم من سادات لام و خالد
و سادات حجر من يزيد و مزيد* * * قد اقتادهم قود الفلا بالقلائد
بنو لام هم الذين منهم آل ظفير، و آل مغيرة، الذين منهم الملوك الشهيرة، و البطون الكثيرة، و قد انقرضوا إلّا النادر في الحاضرة، و المندرج في البادية.