أدباء القرن العشرين - إبراهيم عبد القادر المازني - الصفحة ٦٢ - الفصل الثانى الخصائص الفنية لأدب الرحلة
وجدان المتلقى و أشركه معه و ضمن تعاطفه أو اشتراكه فى المصير، كلما يزيد الراوى من التفصيلات.
- متعة المشاهدة:
" متعة المشاهدة" تعود إليه عند إعادة سرد الحكايات و التفصيلات كما يفترض فيه" المتلقى" تحديد زمان الحكى و النقل الشفاهى و صدق الوصف و حسن الاختيار فهم (المتلقون) لم يشاهدوا و لم يسمعوا، و لم يغامروا، و من ثم لا يقف سرد الرحلة عند مجرد المتعة السمعية بل هناك المتعة الوصفية متعة قلب السمع إلى بصر، أى أن يصف لك الرحالة الشىء بلغته كأنك قد رأيت و قد سمعت. فأنت تسمع لتشاهد فكل الحوادث (بصرية) و السمعى فيها يتحول إلى" بصرى" مرة أخرى لحظة أن يختزن فى الذاكرة ليدخل ضمن منظومة الخيال الواصف أو المصور يسترجعه الراوى فى كل مرة بنظام خاص و لكنه عندما يقيده" كتابة" يثبت عند شكل واضح و متميز الخصائص.
- متعة التعرف:
كل ما يحكيه صاحب الرحلة يحدث له لأول مرة- و هو الرحالة المكتشف- لهذا يسمعه المتلقى لأول مرة و بالتالى يقوى الجانب المعرفى، و التعريفى ليصبح من خصائص أدب الرحلة، و هى متعه معرفية تضيف خبرات و معارف" إثنية" عن جغرافيا الأماكن و أخلاق الناس، و عاداتهم و تقاليدهم و ثقافتهم.