أدباء القرن العشرين - إبراهيم عبد القادر المازني - الصفحة ٢٢٥ - الفصل الثانى تحليل مضمون الرحلة
انعكاسا للواقع السياسى و التاريخى لهذه المنطقة التى كتب لها القدر خلاصها فى توحدها.
و كان سؤال العرب عن أحوال مصر، و أحوال أهلها و مثقفيها سؤالا طبيعيا، لأن قضية التحرر قضية كل العرب و هذا ما جعل العرب يتتبعون الصحف المصرية و الثقافة المصرية و جعل المصريين يتتبعون الصحف العربية ليقفوا على أحوال جيرانهم المشتركين معهم فى المصير و لهذا لم يكن غريبا أن يلقى المازنى أحد الشبان العرب سنة ١٩٣٠ فى صحراء فاطمة بالحجاز و يتعرف على المازنى و ليس غريبا أن يقابله شيخ بدوى آخر فى رحلته إلى العراق سنة ١٩٣٦ م، و يسأله عن نتائج المفاوضات المصرية الإنجليزية.
و لقد كتب المازنى استطراداته داخل رحلة الشام من المنطلق نفسه و هى استطرادات عن حكايات فرعية خارج المؤتمر و وقائعه مثل حكاية (سامى الشوا) و نزهة العراقية و فخرى البارودى و حكاية سجن" شكرى القوتلى" و محطة الإذاعة حكاية الدكتور" قدرى بك مع شكرى القوتلى"، ثم التطرق لمسألة السفور و الحجاب من خلال حديثه عن الآنسة الأديبة السورية فلك طرزى.
و هذا ما دعاه أيضا إلى النقد للحزب الشيوعى السورى و لرئيس الحزب و صحفييه ثم هجومه على مسألة تقسيم الحدود و رسمها بين سوريا و لبنان من زاوية وحدة الأرض العربية و السكان العرب الذين تمتد عائلاتهم بين أراضى الشام و العراق جميعا دون اعتبار للأسلاك الشائكة و التقسيم الاستعمارى للأرض العربية دون حساب للتاريخ و الثقافة و العقيدة و الأرض المتوحدة و من هنا شغلت فلسطين مساحة كبيرة، رغم أن الرحلة إلى سوريا بخاصة و هذا ما