أدباء القرن العشرين - إبراهيم عبد القادر المازني - الصفحة ١٨٠ - مقدمة حول أهمية التواصل مع هؤلاء الأعلام
للأسماء و الحوادث المشابهة جاء بهذه الأسماء إلى نص رحلة الشام بصرف النظر عن حضورها أو عدم حضورها، لأن التداعى هو جوهر السرد لدى المازنى فى هذه الرحلة.
بينما أخذت بقية الأعلام مساحة أكبر من الحكى و الحوار و الوصف كالدكتور أسعد طلس، و السيد شكرى القوتلى، و ساطع الحصرى ... الخ و نظرا لبعد المسافة الزمنية بين تاريخ انعقاد مؤتمر أبى العلاء المعرى و بين زماننا الحاضر، رأى البحث أن يضع للأعلام الواردة فى هذا الكتاب و التعريف بهذه الأعلام قدر المستطاع ففيهم من ما توا فى الأربعينيات أو الخمسينيات أو الستينيات، و هذا يعنى أن كثيرا من قراء اليوم لم يسمعوا عن كثير منهم خاصة، و عدد كبير منهم عراقيون أو شاميون، اختفت أسماؤهم من الساحة الثقافية إما لموتهم و إما لانسحابهم من الحياة العامة مع بداية الخمسينات، فقد حلت أجيال جديدة بدلا منهم، و أودت التغيرات السياسية بعد الحرب العالمية الثانية و حتى نهاية العقد الخامس من هذا القرن، إلى ظهور مجموعة كبيرة من الأعلام تتجاوب مع الأوضاع الجديدة، و من ثم قلت مساهمة هذه الأعلام، و تراجع بعضهم عن المشاركة. و من ثم ساعدت الظروف السياسية و الاجتماعية و الفكرية الجديدة عقب الحرب العالمية الثانية و ما صحب ذلك من تغيير فى نظم الحكم، و طرق إدارة البلاد سياسيا و فكريا و ثقافيا، على نسيانهم. فقد كان التوجه نحو الثقافة الجماهيرية، و الانحياز إلى الفقراء و أبناء الطبقات المطحونة، أحد العلامات البارزة لفكر الحكومات الجديدة الوطنية التى تولت السلطة فى الوطن العربى بعد خروج الاستعمار الإنجليزى