أدباء القرن العشرين - إبراهيم عبد القادر المازني - الصفحة ١٣٤ - الصحافة و الأحزاب
و قد تولى من مناصب الدولة و وزارة المعارف و محافظة حلب ثم محافظة اللاذقية و له فى كل ما تولى آثار باقية فإنه قوى حازم و عالم مصلح.
و كانت منطقة اللاذقية تسمى فى عهد الانتداب" جبل العلويين" و كانت ذات استقلال ادارى و مالى و لكن الأمير" مصطفى" غير الاسم و تبلغ مساحتها ستة آلاف كيلو متر مربع و سكانها قرابة نصف مليون نسمة و منها اثنان و ستون فى المائة من المسلمين العلويين، و عشرون فى المائة من المسلمين السنين و ثمانية عشر فى المائة من المسيحيين و أسرة درزية واحدة و كانت فيها أسرة يهودية واحدة نزحت فأصبحت المحافظة خلوا من اليهود.
و مما يستحق الذكر عن اللاذقية أنه كانت بها مدينة عربية شامية منذ ألفى سنة إلى ألف و خمسمائة سنة قبل المسيح ٧، و كانت فى العهد الذى انتهى و جاء الاستقلال الحالى على أثره" فتنة" فقلبها الأمير مصطفى بحكمته و عقله ألفة صافية، و كان العلويين يشجعون على اعتقاد أنهم" نصيريون" فتغير كل هذا بل لقد شجع بعض المشايخ على أن يكون" ربا" أى إلها فى الأرض و لا يزال هذا" الرب على قيد الحياة و لكنه فى حكم المعتقل و ما زال فيما يرى ربا و لكنه بغير عباد فتأمل كيف كان القوم يخلقون حتى الأرباب.
و مما يشهد للأمير مصطفى بالسرعة فى الإصلاح أن فى محافظة اللاذقية الآن أربع مدارس ثانوية و عدد كبير من المدارس الابتدائية و ما يسمى المدارس (الإكمالية" و دار كتب جديدة و ردهة للمحاضرات لم يكمل بناؤها و كان فيها خمسون كشافا فصاروا ألفا