أدباء القرن العشرين - إبراهيم عبد القادر المازني - الصفحة ٢٣ - لماذا هذه الطبعة (حول نص الرحلة و طريقة تحقيقها)
و لأهمية هذا الجزء من الكتاب، لأنه المقصد النهائى من طبعه و دراسته و تحليله و تحقيقه. أخذ (القسم الثانى) من هذا الكتاب شكلا مختلفا عن القسم الأول. فقد قسم القسم الثانى إلى:
الفصل الأول:
و يختص بتحقيق نص كتاب رحلة الشام كما تركه إبراهيم عبد القادر المازنى، و قد حاول الباحث أن يخرج التحقيق فى صورة متميزة غير تقليدية. فقسم الكتاب إلى ثمان عشرة وحدة.
أعطى لكل وحدة تسمية تصفها مشتقة من المادة التى تعالجها هذه الوحدة كما حرص على أن يضع عناوين داخلية متنوعة تفيد فى تتبع الحكى و الحوادث، تساعد المتلقى على التغلب على استطرادات المازنى، و تداعياته الحرة التى تخرج من موضوع لآخر، داخل الرحلة، أو تستطرد إلى موضوعات خارج الرحلة وجد أنها تفيد سياقها. كما قيد هذه العناوين الداخلية فى عمل (فهرست) تفصيلى لموضوعات الرحلة.
كذلك حرص الباحث على تنظيم الفقرات داخل كل وحدة بطريقة تمكن المتلقى من المتابعة، و فصل كل فكرة عن الأخرى، و من ثم تحولت العناوين الكبيرة (الخارجية)، و الصغيرة (الداخلية) إلى وظيفة الإرشاد، و التلخيص، و المتابعة، و التوضيح. و لم ينس البحث- فى هذا السياق- أن يضبط بعض الأعلام و العبارات بالعلامات المناسبة، أو الأقواس، و وضع علامات الترقيم الأخرى لضبط الشكل الكتابى بين الكلمات و العبارات و الجمل، و كان المازنى قد تركها عند