أدباء القرن العشرين - إبراهيم عبد القادر المازني - الصفحة ٢٢٦ - الفصل الثانى تحليل مضمون الرحلة
دعا المازنى إلى القول" و مصر كتاب مفتوح تقرأه البلاد العربية صفحة و سطرا سطرا و حرفا حرفا، و أن القوم يعرفون أعلامنا واحد واحدا و ما من كتاب ينشر فى مصر إلا و هو يلتهم التهاما فى البلاد العربية أفليس للبلاد العربية أن تنظر إلى المستقبل و تنصرف عن الماضى بخيره و شره؟ و هو قول لا يزال صالحا لكل وقت فما زالت آمال العرب فى النهضة و الوحدة لم تتحقق بعد.
و تمثل فلسطين- تحت الانتداب البريطانى- شوكة فى عنق المازنى لأن هجومه على الاستعمار الإنجليزى فى مصر، انسحبت آثاره على دخوله أو عدم دخوله أرض فلسطين بأمر الأمن العام و مقولات المازنى تنم عن لوم لوضع فلسطين تحت الانتداب و تشعر بأسى و غضب لتحكم الأجانب فى أرضنا و فى أنفسنا يقول" لقد عودتنى فلسطين فى السنوات الأخيرة" أن تردنى عنها و أن تتلقانى متجهمة و لا تأذن لى فى الدخول إلا و هى كارهة متوجسة ...".
(٣) و احتل (المكان) أهمية كبيرة فى هذه الرحلة فقد وصف المازنى طبيعة سوريا و لبنان و وصف و عورة الطرق و المسالك عبر الأحراش و الجبال فيما بين البلدين، فتحدث عن جمال دمشق و قال إنها جنة الدنيا فى الوحدة الثانية من الكتاب ثم تحدث عن مصايف الزيدانى و بلودان و بقين ثم شتورة و زحلة ثم اللاذقية ثم نهر البردون و بعلبك و طرابلس و صيدا و بيروت ....... الخ. و إن كان لم ينس الإسكندرية.