أدباء القرن العشرين - إبراهيم عبد القادر المازني - الصفحة ٢٢٣ - الفصل الثانى تحليل مضمون الرحلة
و الأمريكية- نظيره فى الوطن العربى كله بما فى ذلك الشام و مصر، بلادهم و وطنهم الثانى.
و كان" أمين الريحانى" (١٨٧٦- ١٩٤٠) أكبر هذا الجيل فأخذ مكانه عالية فيما بينهم، أعطوها له عن رضا و اقتناع، فقد سبقهم الريحانى إلى المهجر (و نزلواهم مهجرهم ليجدوه) و قد تعلموا منه جميعا، حتى أن كتابه" الريحانيات" كان أحد معالمهم الثقافية و الوطنية- لابد أن يطلع عليه كل مشتغل بالأدب) كذلك أخذ هذا الكتاب وضعا متميزا فى الوطن العربى كله كما يتضح من الرسائل الريحانية و التقريظات التى كتبت عنه فى الصحف و المجلات و رسائل الأدباء آنذاك و كان موقف الريحانى بالنسبة لجيله، كموقف عبد الرحمن شكرى بين جيله من المصريين كرأس مدرسة، و لكنه كان كالمازنى فى رحلاته الدائبة التى احتلت عمره كله و ليس عشرون عاما من عمر المازنى فقط" أمين الريحانى" رائدا فى جيله، و قد شمل هذا الجيل مجموعة الأدباء الرواد- لأواخر القرن التاسع عشر و أوائل القرن العشرين- من الرومانسيين أمثال إيليا أبى ماضى (١٨٩٠- ١٩٥٧) جبران خليل جبران (١٨٨٣- ١٩٣١) مى زيادة (١٨٩٥- ١٩٤١) ميخائيل نعيمة (١٨٨٩- ١٩٥٨ (عيسى اسكندر المعلوف (-) و غيرهم من شعراء (الرابطة القلمية) أو (العصبة الأندلسية) أو الأدباء المهاجرين إلى مصر مثل خليل مطران (١٨٧٠- ١٩٤٩).