الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ١٤ - محط البحث

و قال القاضي ابن البراج (ره): "و اذا كانت البلدان متقاربة و لم ير الهلال في البلد، و رؤي من خارجه - علي ما قدمنا بيانه في الشهادة - وجب العمل به، هذا اذا لم يكن في السماء علة و كانت الموانع مرتفعة، أو كانت البلدان - كما ذكرناه - متقاربة حتي لو رؤي الهلال في أحدها لرؤي في الاخر، مثل طرابلس و صور و مثل صور و الرملة و مثل حلب و طرابلس و مثل واسط و بغداد و واسط و البصرة ; و أما اذا كانت البلدان متباعدة، مثل طرابلس و بغداد و خراسان و مصر و بغداد و فلسطين و القيروان و ما جري هذا المجري، فان لكل بلد حكم سقعه [١] و نفسه، و لا يجب علي أهل بلد مما ذكرناه العمل بما رآه أهل البلد الاخر"[٢]. و أما ما ذكره العلا مة (ره) في التحرير من قوله : "الثاني عشر: اذا رأي الهلال أهل بلد، وجب الصوم علي أهل البلاد و جميع الناس، سواء تباعدت البلاد أو تقاربت . و الشيخ (ره) جعل البلاد المتقاربة التي لا تختلف في المطالع، كبغداد و البصرة، كالبلد الواحد; و البلاد المتباعدة، كبغداد و مصر، لكل بلد حكم نفسه، و فيه قوة ..."[٣] فكلامه الاخير يشعر برجوعه عما ذكره أولا و الذهاب الي القول المشهور، أو لا أقل يلوح منه التردد في المسألة، لا الذهاب الي القول الاتي ، و الا يكون ذيل كلامه مناقضا لصدره . القول الثاني : ثبوت حكم الرؤية لسائر البلاد و علي جميع المسلمين

[١] السقع لغة مثل الصقع، و هو الناحية من الارض .
[٢] المهذب، المصدر السابق .
[٣] تحرير الاحكام، ج ١، صص ٤٩٣ و ٤٩٤، الرقم ١٧١٢.