الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٢٩ - الناحية الاولي ما تفيده قواعد علم الهيئة

بقدر يسير القمر فيه بحركته الخاصة الدرجة أو نصفها، و هو أيضا يكون اذا اختلف نهار البلدين بقدر ثلاث ساعات أو ساعتين لا أقل ، ليكون تفاوتهما المغربي نصف ذلك، حتي يسير القمر سيرا معتدا به فيه . و قد يتعارض الاختلافان الطولي والعرضي ، والخبير بعلم هيئة الافلاك يقدر علي استنباط جميع الشقوق، و استنباط أن الرؤية في أي من البلدين - المختلفين طولا أو عرضا بالقدر المذكور - توجب ثبوتها في الاخر، و لا عكس . فالخلاف يكون في الرؤية في بغداد لبلدة قشمير، لتقارب عرضهما، و أقلية طول بغداد بخمس وعشرين درجة تقريبا. وفي الرؤية بمصر لبغداد، اذ مع التفاوت العرضي قليلا يكون طول مصر أقل بسبع عشرة درجة . و كذا الطوس، لزيادة طوله بثلاثين درجة تقريبا. و في الرؤية في صنعاء يمن لبغداد و مدائن، اذ مع تقارب الطول يختلفان عرضا بتسع عشرة درجة تقريبا. و في اصفهان لبلدة لهاور، لاختلافهما في الطول باثنين و ثلاثين درجة تقريبا. بل في بغداد لطوس، لتفاوت طوليهما اثنتي عشرة درجة تقريبا[١]. الوجه الثاني : ما ذكره في المنتهي بقوله : "و لو قالوا: ان البلاد المتباعدة تختلف عروضها فجاز أن يري الهلال في بعضها دون بعض ; لكرية الارض . قلنا: ان المعمور منها قدر يسير هو الربع، و لا اعتداد به عند السماء."[٢]. و الظاهر أن مراده (ره) ب: "عروضها" أعم من طول البلاد و عرضها، و قد

[١] راجع : مستند الشيعة، ج ١٠، صص ٤٢١ - ٤٢٤ ; الموسوعة الفقهية الميسرة، للشيخ محمد علي الانصاري ، ج ١، صص ٨٧ - ٩١.
[٢] منتهي المطلب، ج ٩، ص ٢٥٥.