الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٦٠ - أدلة مقالة المشهور

من مصر"[١]. و مقتضي الجمع بين الطوائف الثلاث عدم خصوصية لرؤية الشخص نفسه و لا للرؤية في خصوص بلده، بل تكفي الرؤية و لو في بعض البلاد الاخر، و لكن الحق - كما لاحظت - أن اطلاق تلكم الاخبار لايكون بمثابة يفهم منه كفاية الرؤية أو الشهادة بها في منطقة لساير المناطق مطلقا و لو كانت متباعدة عنه و اختلفت مطالعهم و أفقهم، بل النصوص المذكورة منصرفة بحكم الغلبة و بحسب الفهم العرفي في تلك الاعصار الي بلد المكلف أو حواليه أو البلاد القريبة منه، التي كانت في متناول أيديهم و يمكن لهم العثور عليه، دون البلاد البعيدة كالخراسان بالنسبة الي المدينة أو حبشة بالنسبة الي سمرقند و أمثالها التي كان الوقوف علي أوضاع أهلتها في تلك الازمنة من الامور الصعبة جدا; حيث كانت المسافرة تطول شهورا، و بعد مضي تلك المدة و لاسيما بملاحظة تحمل مشاق السفر، انصرفت أذهان الناس غالبا عن مسألة رؤية الهلال و يوم بداية الشهور القمرية الي أمور أخر كانت ذات أهمية عندهم . أجل، كان قد يتفق السؤال و التحقيق من ناحية بعض الخواص عن هلال ساير البلاد، و لكن لم يكن دائميا; فقد نقل في كتب العامة عن

[١] نفس المصدر السابق، ح ١٠، ص ٢٨٩; و راجع في هذا المجال : ساير الروايات الواردة في الباب المذكور، أي الباب ١١، صص ٢٨٦ - ٢٩٢; و كذا الباب ٥ منها، ح ٩، ١٣، ١٩، ٢٠ و ٢١، صص ٢٦٤ - ٢٦٨; والباب ٦ منها، ح ١ و ٢، صص ٢٧٥ و ٢٧٦; والباب ٨ منها، ح ١ و ٣، صص ٢٧٨ و ٢٧٩; و الباب ١٢ منها، ح ١ - ٤، ص ٢٩٣.