الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٣٣ - الناحية الاولي ما تفيده قواعد علم الهيئة

الشعاع والمحاق"، فلا يري منه أي جزء، لان الطرف المستنير غير مواجه لنا، لاكلا كما في الليلة الرابعة عشرة، و لا بعضا كما في الليالي السابقة عليها أو اللاحقة . ثم بعدئذ يخرج شيئا فشيئا عن تحت الشعاع، ويظهر مقدار منه من ناحية الشرق و يري بصورة هلال ضعيف، و هذا هو معني تكون الهلال و تولده ; فمتي كان جزء منه قابلا للرؤية ولو بنحو الموجبة الجزئية فقد انتهي به الشهر القديم و كان مبدءا لشهر قمري جديد. اذا فتكون الهلال عبارة عن خروجه عن تحت الشعاع بمقدار يكون قابلا للرؤية ولو في الجملة، وهذا كما تري أمر واقعي وحداني لا يختلف فيه بلد عن بلد، و لا صقع عن صقع، لانه كما عرفت نسبة بين القمر والشمس لا بينه وبين الارض، فلا تأثير لاختلاف بقاعها في حدوث هذه الظاهرة الكونية في جو الفضاء. و علي هذا فيكون حدوثها بداية لشهر قمري لجميع بقاع الارض علي اختلاف مشارقها و مغاربها، و ان لم ير الهلال في بعض مناطقها لمانع خارجي من شعاع الشمس أو حيلولة الجبال و ما أشبه ذلك . أجل، ان هذا انما يتجه بالاضافة الي الاقطار المشاركة لمحل الرؤية في الليل ولو في جزء يسير منه بأن تكون ليلة واحدة ليلة لهما و ان كانت أول ليلة لاحدهما و آخر ليلة للاخر; المنطبق - طبعا - علي النصف من الكرة الارضية دون النصف الاخر الذي تشرق عليه الشمس عندما تغرب عندنا، بداهة أن الان نهار عندهم فلا معني للحكم بأنه أول ليلة من الشهر بالنسبة اليهم . و لعله الي ذلك يشير سبحانه و تعالي في قوله : ( رب المشرقين و رب