الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٦٧ - فروع المسألة

و انتهي الي بلدة علي حد البعد، فصادف أهلها صائمين، احتمل أن يلزمه امساك بقية اليوم حيث قلنا: ان كل بلدة لها حكمها، و عدمه، لانه لم يرد فيه أثر، و يجزئه اليوم الواحد، و ايجاب امساك بعضه بعيد. ولو انعكس الحال، فأصبح الرجل صائما، وسارت به السفينة الي حيث عيدوا، فان عممنا الحكم أو قلنا: ان حكمه حكم البلدة المنتقل اليها، أفطر، والا فلا. و اذا أفطر، قضي يوما، لانه لم يصم الا ثمانية و عشرين يوما"[١]. ٣ - و قال الشهيد الاول : "لو رأي الهلال في بلد و سافر الي آخر يخالفه في حكمه انتقل حكمه اليه، فيصوم زائدا و يفطر علي ثمانية و عشرين، حتي لو أصبح معيدا ثم انتقل أمسك، و لو أصبح صائما للرؤية ثم انتقل ففي جواز الافطار نظر، و لو روعي الاحتياط في هذه الفروض كان أولي"[٢]. ٤ - و قال السيد العاملي : "و يتفرع علي اختلاف الحكم مع التباعد، أن المكلف بالصوم لو رأي الهلال في بلد و سافر الي آخر يخالفه في حكمه، انتقل حكمه اليه ; فلو رأي الهلال في بلد ليلة الجمعة مثلا ثم سافر الي بلد بعيدة شرقية قد رؤي فيها ليلة السبت، أو بالعكس، صام في الاول احدي و ثلاثين، و يفطر في الثاني علي ثمانية و عشرين . ولو أصبح معيدا ثم انتقل ليومه و وصل قبل الزوال، أمسك بالنية و أجزأه، ولو وصل بعد الزوال أمسك مع القضاء. ولو أصبح صائما للرؤية ثم انتقل، احتمل جواز الافطار لانتقال الحكم،

[١] تذكرة الفقهاء، ج ٦، صص ١٢٤ و ١٢٥.
[٢] الدروس الشرعية، ج ١، ص ٢٨٦.