الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٢٢ - الناحية الاولي ما تفيده قواعد علم الهيئة

و أنه سيد الايام و سيد الاعياد و أن من مات فيه كان شهيدا و نحو ذلك، و ما ورد في أيام الاعياد من الاعمال و الفضل، و ما ورد في يوم الغدير و نحوه من الايام الشريفة، و ما ورد في شهر رمضان من الفضل و الاعمال و الاحترام و نحو ذلك، فان ذلك كله ظاهر في أنها عبارة عن أزمان معينة نفس أمرية ; و اللازم علي ما ادعوه من الكروية أنها اعتبارية باعتبار قوم دون آخرين، و مثل الاخبار الواردة في زوال الشمس و ما يعمل بالشمس في وصولها الي دائرة نصف النهار و ما ورد في ذلك من الاعمال، فانه بمقتضي الكروية يكون ذلك من طلوع الشمس الي غروبها، لا اختصاص به بزمان معين، لان دائرة نصف النهار بالنسبة الي كل قوم غيرها بالنسبة الي آخرين . و بالجملة، فبطلان هذا القول بالنظر الي الادلة السمعية و الاخبار النبوية أظهر من أن يخفي، و ما رتبوه عليه في هذه المسألة من هذا القبيل، و عسي أن ساعد التوفيق أن أكتب رسالة شافية مشتملة علي الاخبار الصحيحة الصريحة في دفع هذا القول ان شاءالله تعالي"[١]. و استدل في الجواهر في هذا المجال بعدم اتفاق حصول الاختلاف بين البلاد الشرقية و الغربية في المطالع و المغارب، ضرورة عدم اتفاق العلم بذلك عادة [٢] و أنكر أيضا في مبحث القبلة من كتاب الصلاة كروية الارض، فقال :"و ما ذكروه في اثبات ذلك لا يثمر ظنا فضلا عن القطع، خصوصا بعد عدم موافقة الفقهاء لهم علي ذلك، بل ظاهر الكتاب العزيز

[١] الحدائق الناضرة، ج ١٣، صص ٢٦٦ و ٢٦٧.
[٢] جواهر الكلام، ج ١٦، ص ٣٦١.