الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٥٢ - الناحية الثانية ما تفيده الادلة الفقهية

موارد كثيرة عن البطائني [٢] الذي كان قائد أبي بصير يحيي بن القاسم [١]، كما أن السائل في الرواية هنا أيضا كان أبابصير، و قد ورد في التهذيب "علي" و في الفقيه "علي بن أبي حمزة" و لم يقيد فيهما بالثمالي [٣]. و كيف كان فالحديث ضعيف ب- :"القاسم بن محمد الجوهري" و "علي بن أبي حمزة البطائني" الذي كان أحد عمد الواقفة . و تقريب الاستدلال : ان في قوله (ع): "ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها" دلالة علي لزوم الاخذ بالهلال المرئي في الافق الذي جاء منه الخبر. و فيه : أولا: ما ذكرناه من عدم اطلاق للرواية بحيث تشمل كلمة "أرض أخري" الاراضي البعيدة، اذ البلاد التي كانت تصل منها الاخبار في تلك الاعصار هي البلاد القريبة . و ثانيا: فبناءا علي ما ذكره المستدل لكان اللازم تحقق الليلة التي يرجي فيها ما يرجي في ليلتين أيضا، و لكن علي حساب الرؤية في أفق تلك الارض لا في أربعة ليال . و الظاهر أن الامام (ع) أراد بالاخذ بأربع ليال من باب الاخذ بالرجاء و الاحتياط لدرك فضيلة ليلة القدر علي فرض وقوع الاشتباه في احدي الرؤيتين : الرؤية في بلد السائل، و الرؤية في احدي المناطق القريبة من بلده، التي ذكرها المخبر.

[١] راجع مثلا: بحارالانوار، ج ٢٦، ص ٨٦، ح ٤.
[٢] رجال النجاشي ، صص ٢٤٩ و ٢٥٠، الرقم ٦٥٦.
[٣] تهذيب الاحكام، ج ٣، ص ٥٨، ح ٢٠١ ; من لايحضره الفقيه، ج ٢، ص ١٠٢، ح ٤٥٩.