الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٨٣ - تتمة في رؤية الهلال بالادوات

الحقيقة كانت الروايات بصدد أن تبين للناس أن موضوع صومهم و فطرهم و حجهم كان في متناول أيديهم من دون أي مؤونة و مشقة، بل يكفي لهم النظر الي السماء، فاذا رأوه فيثبت الحكم . و هذا في الحقيقة تسهيل لتناول الشهور و احرازها في الاحكام المترتبة عليها في حق جميع الناس، حاضرهم و مسافرهم، في البر أو البحر أو قاطن علي قلة جبل أو بطن واد، بل المستفاد من بعض الروايات أن الرؤية ليست أن يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد هو ذا، و ينظر تسعة فلا يرونه، بل لابد أن يكون بنحو لو رآه واحد رآه عشرة آلاف [١]. و بالجملة أن الرؤية و ان كانت علي نحو الطريقية، الا أن ذا الطريق هو الهلال البالغ الي مرتبة قابلة للرؤية بالعين المجردة، لا مجرد الخروج عن المحاق من دون قابلية للرؤية من سطح الارض . أجل، لابأس باستخدام تلك المعدات المكبرة لتعيين محل الهلال في السماء ثم رؤيته بالعين المجردة . تم بعون الله تعالي تحرير محاضرات سماحة الاستاذ آية الله العظمي المنتظري دام عزه في مجلس درسه في طوال ليالي شهر رمضان المبارك سنة ١٤٢٥ ه-' ق حول مسألة رؤية الهلال و اختلاف الافاق فيها، و قد حققه و حرره تلميذه الاقل ناصر مكاريان في جوار كريمة أهل البيت (ع) في بلدة قم، و كان الفراغ منه في العشر الاولي من شهر رجب المرجب سنة ١٤٢٦ ه-' ق .
و الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين .


[١] وسائل الشيعة، الباب ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان، ح ١١، ج ١٠، ص ٢٩٠.