الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٢٠ - أدلة الاقوال

"و المسألة عندي محل اشكال".[١]

أدلة الاقوال

استدل في المسألة تارة من ناحية القواعد الهيئوية و أخري من ناحية الادلة الفقهية ; و أما الاجماع علي أحد الاقوال فقد مر نقله عن المستمسك ناسبا الي قيل في تأييد القول الاول و أيضا ادعاه في الغنائم في رد القول الثاني حيث قال : "و بالجملة فلا قائل به من الاصحاب، و خلاف مقتضي اجماعهم ظاهرا"[٢]، و فيهما ما لايخفي، و ذلك لتخالف الاصحاب في المسألة كما لاحظت آراءهم، بل لم توجد المسألة في كلام جمع كثير من القدماء كالصدوقين و المفيد و السيد المرتضي و ابن ادريس و أبي المجد الحلبي و ابن زهرة و أبي الصلاح الحلبي و سلا ر بن عبدالعزيز و قطب الدين الراوندي ، بل أول من تعرض للمسألة في الخاصة علي ما حققناه علي مبلغ جهدنا هو الشيخ الطوسي (ره) في المبسوط. أجل، يظهر مما سيأتي في أدلة مقالة المشهور من خبر كريب، و كذا الخبر الذي روي عن محمد بن عيسي العبيدي في شأن الحساب، وجود البحث حول هذه المسألة في زمان ابن عباس و الائمة (ع). و نحن نقدم هنا ما استدل به القائلون بكفاية رؤية الهلال في احدي البلدان لساير البلاد، من الناحيتين المذكورتين آنفا، و هما:

[١] كفاية الاحكام، ص ٥٢ ; ذخيرة المعاد، ج ٣، ص ٥٣٢.
[٢] غنائم الايام، ج ٥، ص ٢٩١.