الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٨٠ - تتمة في رؤية الهلال بالادوات

تتمة : في رؤية الهلال بالادوات

قد مر سابقا أن للقمر، مضافا الي حركة وضعية حول نفسه، حركة أخري انتقالية حول الارض من المغرب الي المشرق في كل شهر مرة واحدة ، و من ثم يتفق أن يقع القمر في آخر الشهر بين الشمس و الارض بنحو تكون الكرات الثلاث علي خط وهمي مستقيم تقريبا لابنحو الماءة في الماءة حتي يلزم تحقق الكسوف، و يعبر عن هذه الحالة ب- : "المحاق" و "قران النيرين" و "تحت الشعاع"، و حيث ان النصف المستنير منه يكون بتمامه نحو المشرق و مواجها للشمس فلا يري منه أي جزء أصلا. ثم بعد ذلك ينحرف القسم المستنير الي الشرق و يستبين جزء منه الي أن يحدث للناظر الهلال الجديد، غير أن الانحراف المذكور تدريجي الحصول و لا يحدث المقدار المعتدبه القابل للرؤية دفعة واحدة و فجأة بل هوينا هوينا و شيئا فشيئا; و علي هذا فلو فرضنا أن أول جزء منه يتوجه الي الشرق كان واحدا من آلاف جزء من أجزاء النصف المستنير من القمر، فهو لقرب عهده بالمحاق و لشدة صغره و دقته و ضؤولته غير قابل للرؤية بالعين الاعتيادية غير المسلحة بالالات المكبرة . و حينئذ تخطر بالبال عدة سؤالات، و هي : ١ - هل يكفي العلم بخروج القمر عن تحت الشعاع، الحاصل من قواعد الفلك و ضوابط علم النجوم فيما اذا لم ير الهلال في الارض بالعين المجردة