الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٣١ - الناحية الاولي ما تفيده قواعد علم الهيئة

الوجه الثالث : ما ذكره المحقق الخويي (ره) بعنوان ما تقتضيه الحالة الكونية بنحو مبسوط، و هذا نص كلامه : "لا نري أي وجه لاعتبار الاتحاد عدا قياس حدوث الهلال و خروج القمر عن تحت الشعاع بأوقات الصلوات، أعني شروق الشمس و غروبها، فكما أنها تختلف باختلاف الافاق و تفاوت البلدان، بل منصوص عليه في بعض الاخبار بقوله (ع): "انما عليك مشرقك و مغربك ..."[١] فكذا الهلال . و لكنه تخيل فاسد و بمراحل عن الواقع، بل لعل خلافه مما لا اشكال فيه بين أهل الخبرة، و ان كان هو مستند المشهور في ذهابهم الي اعتبار الاتحاد; فلا علاقة و لا ارتباط بين شروق الشمس و غروبها، و بين سير القمر بوجه . و ذلك لان الارض بمقتضي كرويتها يكون النصف منها مواجها للشمس دائما و النصف الاخر غير مواجه كذلك و يعبر عن الاول في علم الهيئة بقوس النهار، و عن الثاني بقوس الليل، و هذان القوسان في حركة و انتقال دائما حسب حركة الشمس أو حركة الارض حول نفسها علي الخلاف في ذلك، و ان كان الصحيح بل المقطوع به في هذه الاعصار هو الثاني . و كيفما كان فيتشكل من هاتيك الحركة حالات متبادلة من شروق و غروب، و نصف النهار، و نصف الليل، و بين الطلوعين، و ما بين هذه الامور من الاوقات المتفاوتة .

[١] وسائل الشيعة، كتاب الصلاة، الباب ٢٠ من أبواب المواقيت، ح ٢، ج ٤، ص ١٩٨.