الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٥١ - الناحية الثانية ما تفيده الادلة الفقهية

علة في السماء، بل الظاهر أن في استخراج أهل الحساب كانت الرؤية ممتنعة في بلده حيث أناط امكان الرؤية علي نظرهم بتلك البلاد البعيدة خاصة، فهو كان بانيا علي عدم دخول شهر رمضان في بلده علي ما هو المرتكز في ذهنه من عدم كفاية الرؤية في البلاد البعيدة لبلده علي فرض الوقوع، و لكنه كان شاكا في اختلاف الافاق و أنه هل تجوز الرؤية في بلد فيترتب عليها أحكام الرؤية و عدم الرؤية في آخر فلا يترتب عليها أحكامها، و لعله كان يتخيل أن الارض مسطحة، فتأمل . الوجه الرابع : ما رواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن أبي حمزة الثمالي قال : "كنت عند أبي عبدالله (ع) فقال له أبو بصير: جعلت فداك، الليلة التي يرجي فيها ما يرجي ؟ فقال : في ليلة احدي و عشرين، أو ثلاث و عشرين، قال : فان لم أقو علي كلتيهما؟ فقال : ما أيسر ليلتين فيما تطلب ؟! قال : قلت : فربما رأينا الهلال عندنا وجأنا من يخبرنا بخلاف ذلك من أرض أخري ؟ فقال : ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها..."[١]. و قد وقع في سند الوسائل طبعة آل البيت كما لا حظت : "أبي حمزة الثمالي" و في الطبعة الاخري : "ابن أبي حمزة الثمالي"[٢] و في الكافي : "علي بن أبي حمزة الثمالي"[٣] و لعل في المقام تصحيفا و أن الصحيح : "علي بن أبي حمزة البطائني"; لان القاسم بن محمد الجوهري يروي في

[١] المصدر، الباب ٣٢ منها، ح ٣، صص ٣٥٤ و ٣٥٥.
[٢] راجع : وسائل الشيعة، طبعة المكتبة الاسلامية، ج ٧، ص ٢٥٩.
[٣] الكافي ، ج ٤، ص ١٥٦، ح ٢.