الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٢٥ - الناحية الاولي ما تفيده قواعد علم الهيئة

واحد، و لان السائر علي خط من خطوط نصف النهار علي الجانب الشمالي يزداد عليه ارتفاع القطب الشمالي و انخفاض الجنوبي و بالعكس"[١]. و قد بحث المولي أحمد النراقي (ره) في المستند في مبحث القبلة من كتاب الصلاة عن مسألة كروية الارض و ذكر هناك ذهاب أكثر عظماء علماء الشريعة اليها[٢]. أما مسألة اختلاف البلاد في المغارب و المطالع لاجل الاختلاف في عرضها أو طولها، فهي أيضا قد صارت من المسائل البديهية الواضحة في هذه الازمنة، و لا بأس أن نشير هنا الي بعض جوانبها ملخصا في ضمن الامور التالية : الاول : ان علماء الهيئة فرضوا للكرة الارضية ٣٦٠ خطا و هميا بين القطبين ; الشمالي والجنوبي ، وسموا هذه الخطوط ب- : "خطوط الطول" و فرضوا لها ١٨٠ خطا وهميا أخر تدور حول الكرة، أكبرها خط الاستواء الذي يمر بوسطها، وأصغرها الخطان اللذان يحيطان بالقطبين الشمالي و الجنوبي ، و سموا هذه الخطوط ب- : "خطوط العرض". الثاني : ان البلاد الواقعة علي خط طولي واحد و خطوط عرضية متقاربة يكون مشرقها ومغربها واحدا، بينما تكون مشارق و مغارب البلدان الواقعة

[١] ايضاح الفوائد، ج ١، ص ٢٥٢.
[٢] مستند الشيعة، ج ٤، ص ١٧٠ ; و راجع أيضا في هذا المجال : تذكرة الفقهاء، ج ٦، ص ١٢٣ ; الحبل المتين، تأليف الشيخ البهايي العاملي ، مبحث القبلة، صص ١٩٣ و ١٩٤ ; غنائم الايام، تأليف الميرزا القمي ، كتاب الصوم، ج ٥، ص ٢٩١.