الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٤٤ - الناحية الثانية ما تفيده الادلة الفقهية

كانت له بينة عادلة علي أهل مصر أنهم صاموا ثلاثين علي رؤية قضي يوما"[١]. و السند صحيح . تقريب الاستدلال : أن الامام (ع) علق القضاء علي الشهادة علي أهل مصر، و هو نكرة شايعة متناولة للجميع علي البدل و أنها تدل بمقتضي اطلاقها بوضوح علي أن الرؤية في مصر كافية لسائر الامصار، و ان لم ير فيها الهلال من غير غيم أو أي مانع آخر، و لم يقيد فيها بوحدة الافق مع أن آفاق البلاد تختلف جدا حتي في الممالك الصغيرة كالعراق، فان شمالها عن جنوبها كشرقها عن غربها يختلف اختلافا فاحشا، فعدم التقييد و الحالة هذه و هو(ع) في مقام البيان، يكشف طبعا عن الاطلاق . ٢ - و ما رواه باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن اسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبدالله (ع) عن هلال رمضان يغم علينا في تسع و عشرين من شعبان ؟ فقال : "لا تصمه الا أن تراه، فان شهد أهل بلد آخر أنهم رأوه فاقضه، و اذا رأيته من وسط النهار فأتم صومه الي الليل"[٢]. و الحديث موثق ب : "اسحاق بن عمار" و أيضا علي المشهور ب- : "أبان بن عثمان" حيث قيل : انه من الناووسية، ولكن نقل صاحب الجواهر[٣] عن المحقق الاردبيلي أن الموجود في النسخة التي كانت عنده من الكشي ، أنه من القادسية دون الناووسية ; والقادسية موضع في العراق .

[١] وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٥ منها، ح ١٣، ص ٢٦٥.
[٢] المصدر السابق، الباب ٨ منها، ح ٣، صص ٢٧٨ و ٢٧٩.
[٣] جواهر الكلام، ج ٤٢، ص ٣٤٢.