الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٤٣ - الناحية الثانية ما تفيده الادلة الفقهية

الهلال في تلك الاماكن، و توجهت الهمم الي أمور أخر غير زمان بداية شهر رمضان أو شوال أو ذي الحجة و أمثالها، و لا يسأل أحد أحدا غالبا عن زمان رؤية تلك الشهور، بل ربما ينسون أن أول الشهر أي يوم كان . و هذه النكتة هي السر في السكوت العام الحاكم علي روايات الرؤية و عدم الاشارة فيها الي مسألة اختلاف البلدان في الافق، فلا يدل هذا السكوت علي كون بداية الشهر القمري واحدة لجميع بقاع الارض ; معللا بأنه لو لم يكن كذلك، فكان اللازم الاشارة في الاخبار الي حدود اختلاف البلدان في الافق و التصريح بعدم ثبوت الهلال في بلد اذا كان مختلفا مع بلد الرؤية في الافق . و بما ذكرنا يظهر ضعف ما ذكره المولي أحمد النراقي (ره) في مقام دفع الاشكال بقوله : "فان قيل : المطلقات انما تنصرف الي الافراد الشائعة، و ثبوت هلال أحد البلدين المتباعدين كثيرا في الاخر نادر جدا. قلنا: لا أعرف وجها لندرته، و انما هي تكون لو انحصر الامر في الثبوت في الشهر الواحد، و لكنه يفيد بعد الشهرين و أكثر أيضا. و ثبوت الرؤية بمصر في بغداد أو بغداد لطوس أو للشام في اصفهان و نحو ذلك بعد شهرين أو أكثر ليس بنادر; لتردد القوافل العظيمة فيها كثيرا"[١]. الوجه الثاني : اطلاق بعض النصوص الخاصة، و اليك نص جملة منها: ١ - ما رواه الشيخ الطوسي باسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال فيمن صام تسعة و عشرين، قال : "ان

[١] مستند الشيعة، ج ١٠، صص ٤٢٥ و ٤٢٦.