الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٢٦ - الناحية الاولي ما تفيده قواعد علم الهيئة

علي خطوط طولية و عرضية متباعدة، مختلفة . و التفسير الفني لذلك هو: أن الارض لما كانت كروية، و تدور حول نفسها في كل ٢٤ ساعة مرة ، و تدور مع ذلك حول الشمس في كل سنة مرة، فتكون مواجهة المدن الواقعة علي خط طولي واحد للشمس في زمان واحد، بينما تكون مواجهة المدن الواقعة علي خطوط طولية مختلفة، مختلفة أيضا، فانه كلما ازدادت الفاصلة بين المدينتين من ناحية الطول، كانت الفاصلة بين شروق الشمس و غروبها فيهما أكثر. هذا من ناحية خطوط الطول، وأما بالنسبة الي خطوط العرض، فانها لو كانت متقاربة، تقاربت مشارقها و مغاربها، واذا كانت متباعدة، تباعدت ; لان المدينة كلما قربت من خط الاستواء طال النهار فيها، وكلما بعدت قصر، كما أن البلدان الواقعة في النصف الشمالي تختلف عن الواقعة في النصف الجنوبي من الكرة في طول النهار وقصره، فاذا كان طويلا في أحدهما كان قصيرا في الاخر. و علي هذا الاساس عرفوا البلدان المتحدة في الافق بأنها البلدان المتفقة في مشارقها و مغاربها، أو متقاربة فيها (أي فيما اذا وقعت علي خطوط طولية متقاربة لا علي خط واحد); و عرفوا البلدان المختلفة في الافق بأنها البلدان المختلفة في مشارقها و مغاربها اختلافا كثيرا. الثالث : هناك بعض العوامل تكون مؤثرة في امكان رؤية الهلال في بعض المناطق دون بعض، و هي : أ - اختلاف البلدان في الطول، فاذا فرضنا خروج القمر من المحاق مقارنا للغروب في مدينة ما، بحيث لا يكون الهلال قابلا للرؤية فيها