الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٣٠ - الناحية الاولي ما تفيده قواعد علم الهيئة

عرفت وجهه فيما ذكرنا آنفا. و قال في الجواهر أيضا في مقام رد مقالة المشهور: "لكنه قد يشكل بمنع اختلاف المطالع في الربع المسكون، اما لعدم كروية الارض بل هي مسطحة، فلا تختلف المطالع حينئذ، و اما لكونه قدرا يسيرا لا اعتداد باختلافه بالنسبة الي علو السماء"[١]. و توضيحه : أن المناطق المسكونة و المعمورة من الارض بالنسبة الي المناطق التي لاتصلح لسكني الناس و تعيشهم، قدر يسير لا اعتداد بها بالنسبة الي سعة السماء و علوها، و حينئذ فاذا رؤي الهلال في احدي المساكن رؤي في ساير المساكن أيضا و ان لم نقل بتسطيح الارض و سلمنا كرويتها. و فيه : ما أورد عليه المحقق الخوانساري (ره) بقوله : "ضعفه ظاهر، لظهور كرية الارض و التفاوت في الطلوع و الغروب و طول النهار و قصره بين البلاد بحسب اختلاف العرض و الطول علي ما هو مضبوط في العلوم الهيوية بحيث لايحوم حوله شوب شك و شبهة"[٢]. و مراده (ره) هو أن المناطق المسكونة في الارض و ان كانت يسيرة بالنسبة الي علو الفضاء، الا أنها وسيعة في حد نفسه و تكون بسبب كرويتها ذات مغارب و مشارق و تختلف أماكنها أفقا، بل ربما يكون اختلاف مطلع قطرين من أقطارها ساعات كثيرة، و علي هذا فلا تكفي الرؤية في أفق لساير الافاق .

[١] جواهر الكلام، ج ١٦، ص ٣٦١.
[٢] مشارق الشموس، ج ٢، ص ٤٧٤.