الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ١٨ - محط البحث

قال الشهيد الاول (ره): "و البلاد المتقاربة كالبصرة و بغداد متحدة لا كبغداد و مصر، قاله الشيخ، و يحتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربية برؤيته في البلاد المشرقية و ان تباعدت ; للقطع بالرؤية عند عدم المانع"[١]. فالشهيد(ره) لم يذهب الي القول الثاني و ما احتمله كما نسب اليه بعض [٢]، بل هو كان بصدد بيان الافاق المتحدة موضوعا. و وجه كلامه هو ما ذكره (ره) من الالوية القطعية دون ما احتمله صاحب الجواهر(ره)[٣] و حينئذ فيرد علي الشهيد; جعله ذلك بنحو الاحتمال مع أنه أمر قطعي . و أما ما ذكره المحقق الخوانساري (ره) في شرح الدروس في مقام تأويل كلام الشهيد بقوله : "و انما جعل احتمالا، لاحتمال أن لا يكون بناء الاحكام الشرعية علي أمثال تلك العلوم الدقيقة، و لا سبيل الي استفادة ذلك من الاخبار الواردة في هذا الباب"[٤] ففيه ما لا يخفي . و لعل مراد من ذهب الي القول الاول، هو عدم الثبوت للبلاد الشرقية بسبب الرؤية في البلاد الغربية دون العكس الذي هو أمر بديهي و قطعي ، بل من القريب جدا أن يكون هذا مرادهم . و يفصح عن كون مرادهم ذلك كلام المحقق الحلي (ره) في رسائله، حيث قال : "المسألة الحادية والعشرون، قولهم : اذا بعدت المسافة بين بلدين في

[١] الدروس الشرعية، ج ١، ص ٢٨٥.
[٢] مستند العروة الوثقي، المصدر السابق، ص ١١٦.
[٣] جواهر الكلام، ج ١٦، ص ٣٦١.
[٤] مشارق الشموس، المصدر السابق .