الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ١٧ - محط البحث

المشهور كرويتها"[١]. فيستنتج من هذا ذهابه (ره) الي القول الاول الموافق للمشهور. القول الثالث : التفصيل بين رؤية الهلال في البلاد الشرقية ك- "دهلي" مثلا. فيثبت حكم ثبوت الهلال للبلاد الغربية المتباعدة ك- "طهران" أيضا، و بين رؤيته في البلاد الغربية فلا يثبت للبلاد الشرقية، و ذلك لان غروب الشمس في المساكن الشرقية كان قبل غروبها في المساكن الغربية، بل قال فخرالمحققين : "كل بلد غربي بعد عن الشرقي بألف ميل، يتأخر غروبه عن غروب الشرقي ساعة واحدة ."[٢] و ان لم نتحقق ما ذكره من النسبة بين البعد ألف ميل و تأخير الغروب ساعة ; و علي هذا فحيث ان القمر لايرجع و لا يتوقف في سيره فالرؤية في البلاد الشرقية تستلزم ثبوت الهلال في البلاد الغربية بالاولوية القطعية أيضا، و لا يمكن رؤية الهلال هناك من دون قبوله للرؤية هنا. و هذا القول هو المعتمد عندنا، و ذلك لما مر من أن الرؤية في المساكن الشرقية دليل الرؤية في المساكن الغربية بطريق أولي، و لايكون كذلك في عكس المسألة . و قد صرح بهذه الاولوية القطعية جمع من الاعلام في كتبهم أو في حواشيهم علي العروة الوثقي [٤] و قد نسب ذلك في العامة الي "السبكي"[٣].

[١] تذكرة الفقهاء، ج ٦، ص ١٢٤.
[٢] ايضاح الفوائد، ج ١، ص ٢٥٢.
[٣] راجع : مشارق الشموس، ج ٢، ص ٤٧٤ ; التحفة السنية للسيد عبدالله الجزايري ، ص ١٦٧ ; مستمسك العروة الوثقي، ج ٨، ص ٤٧٠ ; مستند العروة الوثقي، كتاب الصوم، ج ٢، ص ١١٦ ; العروة الوثقي، طبع جماعة المدرسين، كتاب الصوم، مسألة ٤ من مسائل طرق ثبوت الهلال، ج ٣، ص ٦٣١، الهامش ٢ للسيد محمد رضا الجرفادقاني (الگلپايگاني) و السيد عبدالهادي الشيرازي .
[٤] مغني المحتاج، ج ١، ص ٤٢٢.