رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٢٣ - نقد كلام صاحب الجواهر

فالإجماع على المعنى اللغوي الشرعيّ على أنّ الوتر اسم للواحدة [١].

فلم يذكره أحد ممّن ذكره، و من ادّعى الإجماع، أو كان ظاهر كلامه ذلك فهو على الحكم دون مفهوم الوتر و معناه.

نعم، ربّما يوجب الإجماع على الحكم، و اشتهار الحكم تبادر المعنى المجمع عليه في أذهان السامعين عند سماعهم كتبادر ركعتين من لفظ صلاة الصبح، و ثلاث ركعات من صلاة المغرب. و لكنّ الكلام في تحقّق هذا الإجماع على الحكم، كيف و قد خالفه جماعة من معروفي القدماء منهم: ابنا أبي عقيل و الجنيد، و كذلك عليّ بن بابويه على أظهر الاحتمالات، و القاضي النعمان و علاء الدين الحلبيّ على احتمال، و الشيخ في بعض كتبه، و لم يعلم مخالفة المفيد و المرتضى، لإمكان الاستظهار من كلامهم عدم المخالفة، و جماعة أهملوا ذكر الشفع و الوتر.

نعم، المصرّح الذي لم يختلف كلامه الصدوق و سلّار، و بعض آخرون، و قد بولغ في استظهار الإجماع من كلام الصدوق في أماليه، فإنّ له- (قدّس سرّه)- مجلس يملي فيه دين الإماميّة، و في أوائل قطع منه مثل القطعة الاولى: (أنّ دين الإماميّة: الإقرار بتوحيد اللّه تعالى، و نفي التشبيه عنه.). فيعطف عليه سائر العقائد و الشرائع العمليّة، ثمّ يذكر الصلاة، فيملي ما ثبت عنده من الأحكام، و منها: (أنّ الوتر‌


[١] مراد صاحب الجواهر ليس دعوى الإجماع على دخول الوحدة في مفهوم الوتر، بل المراد: اتحاده مع الوحدة، خارجا في قبال من يقول: إنّ الوتر مجموع الصلاتين المتّحد مع ثلاث ركعات خارجا. «منه دام علاه».