رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٧٠ - وجه الاستدلال بروايات التحديد
أوردها في فقه الرضا بكلمة «و روى»، الدالّة أو المشعرة بضعفها عند مؤلّفه، و قد صرّح قبله في نفس الكتاب بمختاره، و هو: «أنّ الوتر ثلاث ركعات».
كتأييدها بالنوعين الثاني و الثالث.
و وجه الاستدلال بها مع صراحة دلالتها واضح، فإنّها تدلّ على تحديد ركعات النوافل المرتبة تفصيلا مثل: «أن للظهر ثمان، و للعصر ثمان، و للمغرب أربع، و لصلاة الليل ثمان»، فكذلك تصرّح بأنّ «الوتر ثلاث ركعات»، و يؤكّد كونها في مقام التحديد- وضعا و تكليفا- الاستشهاد فيها بعمل رسول اللّه ٦.
و أمّا صاحب الجواهر- ;- فمع توجّهه إلى أنّ هذه الأخبار متكفّلة لتحديد الوتر بثلاث ركعات، و هو الذي علّمنا و أرشدنا إلى تنوّع الروايات في الموضوع بحسب دلالتها على التعرّض للتحديد، و عدمه، لكنّه- (قدّس سرّه)- جعل محور الكلام البحث اللغويّ الشرعيّ في كلمة «الوتر» في إطلاقه على الواحدة و الثلاث، فيذكر أنواعا من الأخبار في الإطلاق على الثلاث، كما ذكر أنّه يطلق على الواحدة كثيرا أيضا.
و مع اعترافه- (قدّس سرّه)- بأنّ إطلاق الوتر على الثلاث قد تجاوز حدّ المتواتر فلم يتكلّم في تعارض الإطلاقين، و لم يبيّن لنا وجها مقبولا لترجيح ما هو الأقلّ إطلاقا، على ما هو الأكثر، إلّا بأمر ظنّي لا ينبغي الاعتماد عليه- كما سنذكره عنه-، و لم يذكر محملا في أنّه على أيّ وجه تحمل هذه الإطلاقات المتجاوزة عن حدّ المتواتر المعترف به؟
فكأنّ إثبات أنّه قد أطلق الوتر على الواحدة كاف عنده لكلّ جهات البحث.