رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٤٦ - نصوص كلمات الأصحاب
قابل الانطباق على القول: بأنّ الوتر ثلاث ركعات بخلاف التعبير الثاني، فإنّه لمّا كان مع اللّام الجارّة فهو ظاهر [١] في استقلال كلّ من الشفع و الوتر.
و قال الشيخ في مصباح المتهجّد [٢]: (و روي أنّ النبيّ ٦ كان يصلّي الثلاث ركعات بتسع سور في الأولى: «ألهاكم التكاثر» و «إنّا أنزلناه» و «إذا زلزلت»، و في الثانية: الحمد و «إذا جاء نصر اللّه» و «إنّا أعطيناك الكوثر»، و في مفردة الوتر: «قل يا أيّها الكافرون» و «تبّت» و «قل هو اللّه أحد» [إلى أن قال بعد دعاء الشفع]: ثمّ يقوم إلى المفردة من الوتر) [٣]. انتهى و ظاهر آخر كلامه، بل صريحه [٤]: أنّ المفردة، و هي الركعة الواحدة جزء من الوتر.
[١] الفرق غير ظاهر، فإن الإضافة هنا بتقدير اللام، و لا فرق بينه و بين ذكر اللام، و ذكر ثلاث ركعات يشعر، بل لعلّه يدلّ على أنّ المجموع فرد للنافلة كفرديّة ثمان ركعات لنافلة الليل، و اختلاف التعبير لا يوجب الاختلاف في هذا حتى ينتج التفاوت بينهما في الارتباطيّة و الاستقلاليّة. «منه دام علاه».
[٢] في مصباح المتهجّد قبل الجمل المنقولة: ثمّ تقوم، فتصلّي ركعتي الشفع.، و يسلّم بعد الركعتين، و يتكلّم بما شاء، و الأفضل أن لا يبرح من مصلّاه حتى يصلّي الوتر، فإن دعته ضرورة إلى القيام قام و قضى حاجته، و عاد فصلّى الوتر. «منه دام علاه».
[٣] مصباح المتهجّد: ص ١٣٢.
[٤] كلام الشيخ غير صريح في ذلك، بل يحتمل كون المراد من مفردة الوتر هو ركعة الوتر التي أفردت عن الركعتين، و كان إضافة المفردة إلى الوتر إضافة الصفة إلى الموصوف، لا إضافة الجزء إلى الكلّ، و بعد إطلاق الوتر على الصلاة المفردة في موضعين من كلامه المتقدّم الذي نقلناه يكون هذا الاحتمال قريبا. و أمّا كلامه الأخير و إن كان لا يخلو من ظهور في نفسه، في جزئية المفردة للوتر لكنّ بعد اقتضاء السياق وحدة المراد من الوتر في المواضع الثلاثة احتمال كونه تفسيرا للوتر بالمفردة كما فسّره بها في الخلاف و المقنعة غير بعيد. «منه دام علاه».