رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٤٥ - نصوص كلمات الأصحاب

الثمان ركعات قام فصلّى ركعتين.، ثمّ قام إلى الثالثة، و هي الوتر فاستفتح الصلاة) [١].

و قال السيد المرتضى في جمل العلم و العمل- على حسب ما أورد ابن البرّاج كلامه في شرح الجمل [١] في عدّ النوافل المسنونة-: (.

و ثمان ركعات نوافل الليل، و ثلاث ركعات الشفع و الوتر). انتهى.

و لكنّ في جمل العلم و العمل المطبوع مستقلا هكذا: (و ثلاث ركعات للشفع و الوتر) [٢] و من الواضح اختلاف الاستظهار من العبارتين، فأنّ ظاهر الكلام الأوّل بيان ارتباط ركعتي الشفع و ركعة الوتر، و هو‌


[١] لا بأس بنقل بعض ما في المقنعة ممّا له ربط بالمقام، و لم يذكر في الرسالة، فقال في سياق الصلوات المسنونة فيها التوجه: (المفردة بعد الشفع و هي الوتر) [٣] و قال قريبا من باب أحكام السهو في الصلاة: (من قام في آخر ليلته، و قد قارب طلوع الفجر، فخشي أن يبتدئ بصلاة الليل فيهجم عليه الفجر، فليبتدئ بركعتي الشفع، ثمّ يوتر بعدهما بالثالثة، و يصلّي ركعتي الفجر، فإن طلع عليه الفجر أذّن و أقام، و صلى الغداة و قضى الثمان ركعات بعد صلاة الغداة، فإن لم يطلع الفجر أضاف إلى ما صلّى ستّ ركعات، ثم أعاد ركعة الوتر و ركعتي الفجر) [٤]. انتهى. و تفسير الوتر بالمفردة بعد الشفع، أو الثالثة التي بعد الركعتين لا يلائم إرادة المعنى اللغويّ من الوتر، و الظاهر أنّ الشفع المذكور قسيما لنوافل الليل التي هي مثنى مثنى في موضع من المقنعة و كذا في جمل العلم ليس بمعناه اللغويّ العامّ، فلا يكون الوتر المعطوف عليه بمعناه اللغويّ، فالوتر عند المفيد و المرتضى هو ركعة، و أمّا كونه تمام المطلوب أو جزأه فهو أمر آخر. «منه دام علاه».


[١] شرح الجمل لابن البرّاج: ص ٨١.

[٢] في الجمل المطبوع في ضمن رسائل السيّد ج ٣ ص ٣١. يوافق ما في شرح الجمل.

[٣] المقنعة: ص ١٣ س ٢٧.

[٤] المقنعة: ص ٢٤ س ٢.