رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٣٦ - نظرة إجمالية إلى كلمات الأصحاب

نظرة إجمالية إلى كلمات الأصحاب

و لا يخفى: أنّ كلمات الأصحاب مختلفة ظهورا و خفاء، فبين أنّ بعضها صريح في أنّ الوتر ركعة واحدة أو ثلاث، لكنّ في بعضها إهمال من هذه الجهة، و كلمات عدّة منهم تقبل الحمل على أنّ الوتر ثلاث ركعات.

فالصدوق في كتبه و الشيخ في المبسوط، و في موضع من الخلاف، و في «عمل يوم و ليلة» و سلّار في المراسم و ابن البرّاج في شرح الجمل و المحقق في المختصر النافع [١] و العلّامة في كتبه- (رحمهم اللّه تعالى)- معدودون من المصرّحين.

و أمّا من أهمل ذكر الشفع و الوتر، فهم: الشيخ في النهاية، و الجمل و العقود، و الصهرشتيّ في الإصباح [٢]، و ابن حمزة في الوسيلة، و ابن إدريس في السرائر.


[١] لا فرق بين كلام المحقّق في المختصر النافع و الشرائع و المعتبر. «منه دام علاه»

[٢] لا يبعد كون الإصباح لقطب الدين الكيدريّ [١] بل هو المحقّق. «منه دام علاه»


[١] لا يخفى أنّه اختلف الأعلام في ضبط الكيدريّ، فقال صاحب الذريعة- «(قدّس سرّه)»- ج ٢ ص ١٨-: أنّه الكندريّ بضم الكاف بعدها النون. و قد نقل في روضات الجنّات: ج ٦ ص ٢٩٦ عن السيّد بحر العلوم «(قدّس سرّه)»: أنّه الكيدريّ و ذكر هناك مصادر هذا الضبط فليراجع- المؤلّف.