رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٣٤ - محلّ الخلاف في الوتر

و هو وتر الليل، و المغرب وتر النهار) [١].

و روى الشيخ فقال: (عن علي بن مهزيار، عن الحسن، عن محمد بن زياد، عن كردويه الهمداني، قال: سألت أبا الحسن ٧ عن قضاء الوتر؟ فقال: ما كان بعد الزوال فهو شفع ركعتين ركعتين) [٢].

و هذه الروايات بعضها دالّ و في بعضها إشعار على استقلال الوتر بالمطلوبيّة، إلّا أن يستدلّ بارتباطيّة الوتر بصلاة الليل بروايات- ٥٦ و ٥٧ و ٥٨- فراجع، و يلاحظ أيضا الحديث برقم ٢٥.

محلّ الخلاف في الوتر

قد وقع الخلاف بين الأصحاب في أنّ الوتر ركعة واحدة أم ثلاث؟ و بناء على الأوّل، فالشفع وظيفة اخرى مستقلّة عن الوتر [٣]، و على الثاني، فهو- أي الوتر- مشتمل على صلاتين، و الشفع جزء من الوتر، كما أنّ الركعة المفردة جزأه الآخر، و مع كونهما صلاتين تشكّلان وظيفة واحدة بأمر واحد و تسميان مجموعا باسم الوتر، و ترى شبيه ذلك في نافلة المغرب، و صلاة جعفر، و صلاة أمير المؤمنين ٧ التي قد تسمّى بصلاة فاطمة ٣، بل من المحتمل جدّا أن تكون نافلة الليل، و النوافل المرتّبة، كلّها أو بعضها من هذا‌


[١] التهذيب: ج ٢ ص ٣٤٣ ح ٩٦١، الوسائل: ب ٢٥ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها ح ٤ ج ٣ ص ٦٧.

[٢] الاستبصار: ج ١ ص ٢٩٣ ح ١٠٧٩.

[٣] على الأوّل يمكن أن يكون الشفع شرطا للوتر. «منه دام علاه»