الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٢٩٣ - فصل (٨) فيما نذكره من فضل الصدقة والاستغفار من شهر شعبان
الهاشمي ، عن الصادق جعفر بن محمد ٨ قال :
صيام شعبان ذخر للعبد يوم القيامة ، وما من عبد يكثر الصيام في شعبان إلاّ أصلح الله له أمر معيشته وكفاه شرّ عدوه ، وانّ أدنى ما يكون لمن يصوم يوما من شعبان ان تجب له الجنّة [١].
فصل (٧)
فيما نذكره من صوم يوم أو يومين أو ثلاثة أيام منه
روينا بعدّة أسانيد إلى الصادق ٧ قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه : قال : قال رسول الله ٦ : شعبان شهري ورمضان شهر الله عزّ وجلّ ، فمن صام يوما من شهري كنت شفيعه يوم القيامة ، ومن صام يومين من شهري غفر الله له ما تقدّم من ذنبه ، ومن صام ثلاثة أيام من شهري قيل له : استأنف العمل [٢].
ومن ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه فيما رواه عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن حزم الأزدي قال : سمعت أبا عبد الله ٧ يقول : من صام أوّل يوم من شعبان وجبت له الجنّة البتة ، ومن صام يومين نظر الله إليه في كل يوم وليه في دار الدنيا ودام نظره إليه في الجنّة ، ومن صام ثلاثة أيام زار الله في عرشه في جنّته كل يوم [٣].
أقول : لعلّ المراد بزيارة الله في عرشه ، ان يكون لقوم من أهل الجنّة مكان من العرش ، من وصل إليه يسمّى زائر الله ، كما جعل الله الكعبة الشريفة بيته الحرام ، من حجّها فقد حجّ الله.
[١] أمالي الصدوق : ١١ ، عنه البحار ٩٧ : ٦٨.
[٢] أمالي الصدوق : ١٣ ، فضائل الأشهر الثلاثة : عنهما البحار ٩٧ : ٦٨.
[٣] ثواب الأعمال : ٨٤ ، مصباح المتهجد ٢ : ٨٣٠.