الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٦٤ - فصل (١٢) فيما نذكره من فضل زيارة الحسين (ع) يوم عاشوراء
وانتقاله إلى الشرف الذي لا يبلغ وضعي إليه ، فينبغي ان يكون هذه الزّيارة بعد العصر من اليوم المذكور ، فانّ قتله صلوات الله عليه وآله كان بعد الظهر بحكم المنقول المشهور.
وقد كنّا ذكرنا في كتاب مصباح الزائر زيارتين له صلوات الله عليه في يوم عاشوراء ، وروينا فيها فضلاً جليلا وثواباً جزيلاً ، وسنذكر هنا زيارتين ، فيهما زيادات وفي إحداهما فضل عظيم في الرّوايات ، ونقدّم امامها حديثين في فضل زيارته في يوم عاشوراء.
روينا ذلك بإسنادنا إلى محمد بن داود القمي من كتابه كتاب الزيارات والفضائل بإسناده إلى محمد بن أبي عمير ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله ٧ ، قال : من زار قبر الحسين ٧ يوم عاشوراء عارفا بحقّه كان كمن زار الله عزّ وجلّ في عرشه [١].
وبإسنادنا أيضا إلى محمد بن داود بإسناده إلى حريز عن أبي عبد الله ٧ قال : من زار الحسين ٧ يوم عاشوراء وجبت له الجنّة [٢].
ومن ذلك ما رواه عبد الله بن حماد الأنصاري في أصله في فضل زيارة الحسين صلوات الله عليه وآله ، ولم يذكر عاشوراء فقال ما لفظه : عن الحسين بن أبي حمزة قال :
خرجت في آخر زمن بني أميّة وأنا أريد قبر الحسين ٧ ، فانتهيت إلى الغاضريّة ، حتّى إذا نام النّاس اغتسلت ، ثم أقبلت أريد القبر ، حتّى إذا كنت على باب الحائر خرج اليّ رجل جميل الوجه طيب الريح شديد بياض الثياب ، فقال : انصرف فإنّك لا تصل ، فانصرفت إلى شاطئ الفرات ، فآنست به حتّى إذا كان نصف الليل اغتسلت ، ثمّ أقبلت أريد القبر.
فلمّا انتهيت إلى باب الحائر خرج إلى الرجل بعينه فقال : يا هذا انصرف فإنّك
[١] عنه البحار ١٠١ : ١٠٥ ، رواه في التهذيب ٦ : ٥١ ، كامل الزيارات : ١٧٤ ، مصباح المتهجد ٢ : ٧٧١ ، المزار للمفيد : ٥٩ ، المزار الكبير : ١٤٣ ، مسار الشيعة : ٢٥.
أخرجه عن بعض المصادر : الوسائل ١٠ : ٣٧١ ، مستدرك الوسائل ٢ : ٢١١.
[٢] عنه البحار ١٠١ : ١٠٥ ، رواه في كامل الزيارات : ١٧٣ ، التهذيب ٦ : ٥١ ، مصباح المتهجد ٢ : ٧٧٢ ، عنه مستدرك الوسائل ٢ : ٢١١ ، الوسائل ١٠ : ٣٧٢ ، أخرجه في مصباح الكفعمي : ٤٨٢.