الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٢١٨ - فصل (٢٧) فيما نذكره من فضل زيارة الحسين (ع) في أول يوم من رجب والإشارة إلى موضع ألفاظها من الكتب
بها الاّ الله تعالى ، فإذا رآها دهش [١] وقال : هذا لمن من الأنبياء؟ فيقال : هذا لك بقراءة ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ).
فصل (٢٦)
فيما نذكره ممّا كان مولانا علي بن الحسين ٨ يعمله ويذكره في سجوده في أيام رجب
روينا ذلك بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي ; فقال ما هذا لفظه :
واعتمر علي بن الحسين ٨ في رجب ، وكان يصلّي عند الكعبة عامّة ليله ونهاره ، ويسجد عامّة ليله ونهاره ، وكان يسمع منه في سجوده : عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ ، لا يزيد على هذا مدّة مقامه [٢].
فصل (٢٧)
فيما نذكره من فضل زيارة الحسين ٧ في أول يوم من رجب والإشارة إلى موضع ألفاظها من الكتب
اعلم انّ من أهم المهمات في أول يوم من رجب زيارة الحسين ٧ ، امّا بقصد مشهده الشريف في هذا الميقات ، أو بالإيماء إليه بالزيارة من سائر الجهات ، وانّما أخّرنا ذكرها إلى أواخر فصول هذا اليوم السعيد لأنّ أعذار الناس في التّأخّر عن الزيارة من القريب أو البعيد أضعاف المتمكّنين من القصد إليه ٧ ، فبدأنا في الفصول المذكورة بما هو أعمّ ، اغتناماً للمبادرة إلى الأعمال المشكورة [٣].
أقول : فممّا نذكره في فضل زيارة الحسين عليه أفضل السلام في أوّل رجب ،
[١] دهش : تحيّر.
[٢] رواه الشيخ في مصباحه ٢ : ٨٠١.
[٣] مصباح المتهجد ٢ : ٨٠١ ، مصباح الزائر : ٣٥٤ ، التهذيب ٦ : ٤٨ ، مسار الشيعة : ٧٠ ، كامل الزيارات : ١٧٢ ، عنه الوسائل ١٠ : ٣٤٦ ، البحار ١٠١ : ٨٩ مصباح الكفعمي : ٤٩١ ، المزار للمفيد : ٤٨.