الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٤٢ - فصل (٣) فيما نذكره من عمل أول يوم من المحرم
عند كلّ شهر ، فتعمل على ما تقدّمت صفاته.
واعلم انّ أوّل يوم من المحرم من أيام الصيام ، وموسم من مواسم إجابة الدعاء لأهل الإسلام ، روينا ذلك بعدّة طرق :
منها : ما رويناه قبل هذا الفصل عن ابن شبيب عن مولانا الرضا ٧.
ومنها : ما روي عن طرقهم : انّ من صام يوما من المحرّم محتسباً جعل الله تعالى بينه وبين جهنم جنّة كما بين السماء والأرض.
ومنها عن النبي ٦ : من صام يوما من المحرّم فله بكل يوم ثلاثين يوما.
ومنها : ما ذكره أبو جعفر محمد بن بابويه ; في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وقد ضمن ثبوت ما فيه ، فقال ما هذا لفظه : وفي أوّل يوم من المحرم دعا زكريا ٧ ربّه عزّ وجل ، فمن صام ذلك اليوم استجاب الله عزّ وجلّ منه كما استجاب لزكريا ٧ [١].
وروينا عن شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان تغمّده الله جلّ جلاله بالرضوان ، فقال في كتاب حدائق الرياض عند ذكر المحرم ما هذا لفظه : وفي أوّل يوم منه استجاب الله تعالى ذكره دعوة زكريا ٧ ، فيستحب صيامه لمن أحبّ ان يجيب الله دعوته.
وينبغي ان يدعو بما ذكرناه من الدعاء في عمل أول ليلة منه عند استهلال المحرم.
أقول : فينبغي المبادرة إلى فتح أبواب إجابة الدعوات ، واغتنام الوقت المعيّن لقضاء الحاجات ، وقد روي فيه صلوات ودعوات معينات [٢].
فمن ذلك ما روينا بإسنادنا إلى محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني ، بإسناده إلى محمد بن فضيل الصيرفي قال : حدَّثنا عليُّ بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن آبائه : قال :
[١] عنه الفقيه ٢ : ٩١.
[٢] صلاة ( خ ل ) ، متعينات ( خ ل ).