الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٥١ - فصل (٥٥) فيما نذكره من بيان صفات صلاة الليل في ليلة النصف من شعبان
فَانْتَ بِحالِي زَعِيمٌ [١] عَلِيمٌ وَبِي رَحِيمٌ ، امْنُنْ عَلَيَّ بِما مَنَنْتَ بِهِ عَلَى الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ عِبادِكَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْوارِثِينَ وَفِي جَوارِكَ مِنَ اللاَّبِثِينَ [٢] فِي دارِ الْقَرارِ وَمَحَلِّ الأَخْيارِ.
ثم صل ركعتين وقل :
سُبْحانَ الْواحِدِ الَّذِي لا إِلهَ غَيْرُهُ الْقَدِيمُ الَّذِي لا بَدْئَ لَهُ ، الدَّائِمِ الَّذِي لا نَفادَ [٣] لَهُ ، الدَّائِبِ الَّذِي لا فَراغَ لَهُ ، الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ ، خالِقِ ما يُرى وَما لا يُرى ، عالِمِ كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ ، السَّابِقِ فِي عِلْمِهِ ما لا يَهْجُسُ [٤] الْمَرْءُ فِي وَهْمِهِ ، ( سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ. )
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُعْتَرِفٍ بِبَلائِكَ الْقَدِيمِ وَنَعْمائِكَ ، انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ خَيْرِ أَنْبِيائِكَ وَاهْلِ بَيْتِهِ أَصْفِيائِكَ وَأَحِبَّائِكَ ، وَانْ تُبارِكَ لِي فِي لِقائِكَ.
ثم صل ركعتين وقل :
يا كاشِفَ الْكَرْبِ وَمُذَلِّلَ كُلِّ صَعْبٍ وَمُبْتَدِئَ النِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقاقِها ، وَيا مَنْ مَفْزَعُ الْخَلْقِ إِلَيْهِ وَتَوَكُّلِهِمْ عَلَيْهِ ، امَرْتَ بِالدُّعاءِ وَضَمِنْتَ الإِجابَةَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَابْدَأْ بِهِمْ فِي كُلِّ خَيْرٍ وَافْرُجْ هَمِّي وَارْزُقْنِي بَرْدَ [٥] عَفْوِكَ وَحَلاوَةَ ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَانْتِظارِ امْرِكَ.
انْظُرْ الَيَّ نَظْرَةً رَحِيمَةً مِنْ نَظَراتِكَ ، وَاحْيِنِي ما احْيَيْتَنِي مَوْفُوراً [٦] مَسْتُوراً ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ لِي جَذَلاً [٧] وَسُرُوراً ، وَاقْدِرْ لِي وَلا تُقَتّرْ فِي حَياتِي إِلى حِينَ
[١] الزعيم : الضمين والكفيل.
[٢] اللابثين : المقيمين والماكثين.
[٣] لانفاد : لافناء.
[٤] يهجس : يخطر في باله.
[٥] برد : لذة.
[٦] موفورا : غنيا.
[٧] جذلا : فرحا.