الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٢٦٣ - فصل (٨٨) فيما نذكره من فضل صوم اليوم الخامس والعشرين من رجب
الله عليه وآله.
وروي أيضاً أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب المرشد ، وعندنا به نسخة عليها خطّ الفقيه قريش بن اليسع مهنّا العلوي في باب صوم رجب ما هذا لفظه : وقال محمد بن أحمد بن يحيى في جامعه : وجدت في كتاب ـ ولم أروه ـ انّ في خمسة وعشرين من رجب بعث الله محمداً ٦ ، فمن صام ذلك اليوم كان له كفّارة مائتي سنة.
واعلم انّي وجدت من أدركته من العلماء عاملين انّ يوم مبعث النبي ٦ يوم سابع وعشرين من رجب غير مختلفين في تحقيق هذا اليوم وإقباله ، وانّما هذا الشيخ محمد بن بابويه رضياللهعنه قوله معتمد عليه.
فلعلّ تأويل الجمع بين الروايات ان يكون بشارة الله جلّ جلاله للنبي ٦ انّه يبعث رسولاً في يوم سابع عشرين ، كانت البشارة بذلك يوم الخامس والعشرين من رجب ، فيكون يوم الخامس والعشرين أوّل وقت البشارة بالبعثة له من رب العالمين.
وممّا ينبّه على هذا التأويل تفضيل ثواب يوم الخامس والعشرين على اليوم السابع والعشرين ، وقد قدمنا رواية ابن بابويه ، وذكر جدّي أبو جعفر الطوسي قدس الله سرّه :
ان من صام يوم الخامس والعشرين من رجب كان كفّارة مائتي سنة [١].
فصل (٨٨)
فيما نذكره من فضل صوم اليوم الخامس والعشرين من رجب ، غير ما بيّناه
رواه الشيخ جعفر بن محمد الدوريستي في كتاب الحسني بإسناده إلى الشيخ الثقة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي رضوان الله عليه عن مولانا الرضا ٧ قال : من صام خمساً وعشرين يوماً من رجب جعل الله صومه ذلك اليوم كفّارة سبعين سنة.
[١] مصباح المتهجد ٢ : ٨٢٠.