الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٢٣٠ - فصل (٥١) فيما نذكره من فضل صوم ثلاثة عشر يوما من رجب
قال جعفر بن محمد صلوات الله عليه : أعطيت هذه الأمّة ثلاث أشهر لم يعطها أحد من الأمم ، رجب وشعبان وشهر رمضان ، وثلاث ليال لم يعط أحد مثلها : ليلة ثلاث عشرة وليلة أربع عشرة وليلة خمس عشرة من كل شهر ، وأعطيت هذه الأمة ثلاث سور لم يعطها أحد من الأمم : يس و« تَبارَكَ الْمُلْكُ » و ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ )، فمن جمع بين هذه الثلاث فقد جمع أفضل ما أعطيت هذه الأمّة.
فقيل : وكيف يجمع بين هذه الثلاث؟ فقال : يصلّي كل ليلة من ليالي البيض من هذه الثلاثة الأشهر ، في الليلة الثالثة [١] عشر ركعتين ، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب وهذه الثلاث سور [٢] ، وفي الليلة الرابعة عشر اربع ركعات ، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب ، وهذه الثلاث سور ، وفي الليلة الخامسة عشر ستّ ركعات ، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب وهذه الثلاث سور ، فيجوز فضل هذه الأشهر الثلاثة ويغفر له كلّ ذنب سوى الشرك [٣].
فصل (٥١)
فيما نذكره من فضل صوم ثلاثة عشر يوماً من رجب
روينا ذلك بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه في كتاب ثواب الأعمال وأماليه بإسناده إلى النبي ٦ قال :
ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوماً وضعت له يوم القيامة مائدة من ياقوتة خضراء في ظل العرش ، قوائمهما من الدر أوسع من الدنيا سبعمائة مرّة ، عليها صحائف الدّرّ أوسع من الدنيا سبعمائة مرة ، عليها صحائف الدر والياقوت ، في كلّ صحفة [٤] سبعون ألف لون من الطعام لا يشبه اللّون اللّون ولا الريح الريح ، فيأكل منها والنّاس في شدّة
[١] في الأصل : الثانية عشر.
[٢] مرة هذه الثلاث السور ( خ ل ).
[٣] عنه الوسائل ٨ : ٢٥.
[٤] صحيفة ( خ ل ).